ينخفض ضغط الدم بشكل مفرط لدى بعض الأشخاص عند الجلوس أو الوقوف، وتُعرف هذه الحالة بانخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي. تَظهر الأعراض مثل الإغماء أو الدوخة أو تشوش الرؤية بشكل خاص بعد الجلوس لفترة طويلة. تختفي هذه الأعراض بسرعة عندما يعود الشخص إلى وضعية الوقوف مرة أخرى أو عندما يستلقي.

آليات الدوخة عند الوقوف

يُظهر بعض الأشخاص دوخة عند الوقوف رغم أن ضغط الدم يبقى ضمن معدله الطبيعي، وتُعرف هذه الحالة بمتلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي. يؤدّي ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الوقوف إلى شعور الدوخة في هذه الحالة. يُشير تعريف طبي إلى أن هذه المتلازمة تعكس اضطراباً في تنظيم ضغط الدم دون انخفاض ملموس في الضغط. يُفسر ذلك بأن الجهاز العصبي يحث القلب ويضيق الأوعية بسرعة لاستعادة الضغط إلى وضعه الطبيعي قبل ظهور الأعراض.

تحدث الدوخة عند الوقوف نتيجة اضطراب في تنظيم ضغط الدم، إذ تسبب الجاذبية تجمع الدم في أوردة الساقين والجذع. ينخفض بذلك مقدار الدم الواصل إلى الدماغ، ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إليه. للخروج من هذا الوضع، يزيد الجهاز العصبي بسرعة من معدل ضربات القلب ويضيق الأوعية التي تعيد الضغط إلى وضعه الطبيعي. يمكن أن تكون اضطرابات في وظيفة الجهاز العصبي اللاإرادي أو انخفاض قدرة القلب على ضخ الدم من أسباب هذه المشكلة.

الأسباب الشائعة عند الوقوف

ينتج نقص الدم الناتج عن الجفاف أو فقدان الدم دوخة عند الوقوف. وتُعتبر أدوية معينة تستخدم لضبط الضغط من أبرز العوامل المسببة لهذا العرض. كما أن الراحة الطويلة في السرير تضعف قدرة الجهاز العصبي على تنظيم الضغط الدموي مع مرور الوقت. كما أن قصور الغدة الكظرية يعد من الأسباب الشائعة لهذه الظاهرة.

الأسباب المزمنة المرتبطة بالعمر

تظهر تغيّرات عمرية تؤثر في تنظيم ضغط الدم وتفاعله مع الأدوية مع التقدم في العمر. يزداد احتمال وجود خلل في وظيفة الجهاز العصبي اللاإرادي مع التقدم في العمر. نتيجة لذلك يصبح تنظيم الضغط أثناء الوقوف أقل استقراراً وتزداد فرص حدوث الدوار.

شاركها.
اترك تعليقاً