أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن مادورو بدا مطمئنًا بشكل لافت في نهاية عام 2025، وهو وضع أثار تساؤلات عن مدى واقعيته في ظل تطورات قد تغير وجه المشهد السياسي. كما أشارت إلى وجود تقدير قوي من بعض المقربين له بأنه يمثل قوة لا تقهر، وهو ما انعكس في تصعيد التوقعات داخليًا وخارجيًا. وتحدثت الصحيفة عن أن البنتاغون كان قد أعد خططًا مسبقة للقبض عليه أو اغتياله حال تطلبت الظروف، بينما كانت أساطيل السفن الحربية والطائرات المقاتلة الأمريكية تتجه نحو المياه الفنزويلية. وكانت هذه التطورات تعكس إطلاعًا متزايدًا على مخاطر تحريك القوة العسكرية الأمريكية ضد كاراكاس قبل أي خطوة حاسمة.

احتفال رأس السنة

احتفل مادورو ليلة رأس السنة مع مجموعة محدودة من أفراد عائلته وأصدقائه في منزله بالعاصمة كاراكاس كما أوردت عدة مصادر مقربة، من بينهم أحد ضيوف الحفل. وتناول الضيوف أطباقًا فنزويلية تقليدية مثل الهالاكاس وخبز الجامون، واستمعوا إلى أغاني الجيتا التي تُعد جزءًا من تقاليد عيد الميلاد الفنزويلية السريع الإيقاع. وفي اليوم التالي، وبحسب ما اطلعت عليه الصحيفة، أرسل مادورو تهانيه إلى كبار مسئولي بلاده مع مرور السنة الجديدة.

تهديدات وخيارات الاستمرار

هددت الولايات المتحدة بمهاجمة فنزويلا إذا لم يستقل مادورو، بينما أشارت المصادر إلى أن إدارة ترامب كانت تعتبر التوجه نحو تغيير النظام خيارًا جاهزًا في المرحلة التالية. وكان مادورو يعلم أن جواسيس يعملون ضدّه وأن الخيانة من داخل صفوفه ليست مستبعدة، ومع ذلك أخبر أصدقاءه وحلفاءه في أواخر ديسمبر أن لديه وقتًا كافيًا للتفاوض على صفقة للبقاء في السلطة أو التنحي في الموعد الذي يحدده. وبيّنت المصادر أنه كان يعتقد بأن ترامب لن يجرؤ على مهاجمة كاراكاس، رغم وجود التهديدات الواضحة من الجانب الأمريكي. وتؤكد هذه التطورات أن نهاية عام 2025 شهدت حالة من التردد الداخلي والخارجي دفعت الرجل إلى نظر في خياراته حتى اللحظة الأخيرة.

شاركها.
اترك تعليقاً