توضح النتائج الصحية أن الشعور بالبرد المستمر قد يكون ناتجًا عن عادات يومية قابلة للتعديل. يرتبط ذلك بتغيّرات في طريقة تناول الطعام ومستوى النشاط ونمط النوم، إضافة إلى الاعتماد الطويل على التكييف. تؤثر هذه العوامل في قدرة الجسم على الحفاظ على حرارته وتزيد من الإحساس بالبرودة حتى عندما تكون درجات الحرارة معتدلة. لذلك تعد معالجة هذه العادات خطوة أساسية لتخفيف الإحساس المستمر بالبرد وتحسين الأداء اليومي.

عادات تزيد الإحساس بالبرد

إهمال وجبة الإفطار من العادات الشائعة التي تسهم في انخفاض معدل الاستقلاب وتراجع إنتاج الطاقة، مما يجعل الجسم يميل إلى البرودة. يؤثر ذلك في سرعة تحويل الغذاء إلى حرارة ويضعف الدفء الداخلي مع مرور اليوم. قلة شرب الماء والاحتفاظ بالرطوبة المناسبة يحسن الدورة الدموية وتوزيع الحرارة في أنحاء الجسم. الجلوس فترات طويلة دون حركة يقلل تدفق الدم إلى الأطراف، ما يجعل الشعور بالبرد يسيطر بشكل أكبر على اليدين والقدمين.

كما أن اتباع حمية غذائية قاسية يؤدي إلى نقص الطاقة اللازمة للحفاظ على حرارة الجسم ويخفض معدل الأيض، الأمر الذي يعزز الإحساس بالبرد. قلّة النوم تؤثر في التوازن الهرموني المسئول عن تنظيم درجة حرارة الجسم وتقلل من قدرة الجسم على إنتاج الطاقة. التعرض المستمر لأجواء مكيفة يربك قدرة الجسم على التكيف مع التغيرات الحرارية ويجعل الشخص أكثر حساسية للبرد. ممارسة نشاط بسيط وتوفير بيئة دافئة وارتداء ملابس مناسبة يقللان من أثر هذه العوامل بشكل ملحوظ.

طرق تقليل الإحساس بالبرد

ولتقليل الإحساس المستمر بالبرد، تكشف الإرشادات الصحية عن أهمية تناول إفطار متوازن يحتوي على بروتين وكربوهيدرات صحية لبدء اليوم بحرارة مناسبة. كما يعزز الترطيب الجيد الدورة الدموية وتوزيع الحرارة بشكل متسق في جميع أجزاء الجسم. وتساهم ممارسة نشاط بدني منتظم في تنشيط الدورة الدموية وزيادة معدل الحرق، ما يرفع حرارة الجسم بشكل طبيعي. وينبغي النوم الكافي وتعديل استهلاك التكييف والملابس ليكون ملائمًا لدرجات الحرارة، مع الحفاظ على روتين يومي يساعد الجسم على التكيف.

شاركها.
اترك تعليقاً