أعلن فريقٌ متعدد التخصصات يجمع الجراحين والباحثين وعلماء الحاسوب والباحثين من جامعة واشنطن عن تطوير نهجٍ قائم على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن اعتلال النخاع الشوكي العنقي.
يهدف النهج إلى استغلال البيانات السريرية المتوفرة في السجلات الصحية الإلكترونية لتحديد المرضى الذين يمتلكون نمطًا تاريخيًا مشابهًا لتاريخ المصابين.
يسعى الفريق إلى تقليل فترات الانتظار بين ظهور الأعراض والتشخيص عبر إنذار مبكر يوفر فرصة التدخل الملائم قبل ظهور علامات مرضية واضحة.
تفاصيل الدراسة وتنوع النماذج
استخدم الباحثون سبعة نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة لتحليل مجموعات بيانات ضخمة تحتوي على سجلات صحية إلكترونية لأكثر من مليوني شخص، بينهم من يعاني من الاعتلال الشوكي العنقي وآخرون غير مصابين.
فحصت هذه النماذج أنماط التفاعل ضمن الرعاية الصحية، بما في ذلك الفحوصات والتشخيصات المسجلة في السجلات، وذلك لتحديد المرضى الذين تتشابه تاريخهم الطبي مع تاريخ المرضى المصابين.
وقارن الفريق بين النماذج الكبيرة الجاهزة للاستخدام والمدعومة على نطاق واسع وبين النماذج الأصغر المتخصصة التي تركز على المتغيرات الأكثر صلة.
الأثر السريري وتوقع التدخل المبكر
أظهر العمل أن المعلومات الموجودة في السجل الصحي الإلكتروني يمكن استخدامها للكشف المبكر عن خطر الاعتلال قبل الوصول إلى التشخيص السريري.
وتم التنبؤ بخطر الإصابة حتى فترة تقارب 30 شهرًا قبل التشخيص، ما يفتح باب التدخل المبكر في إطار زمني ذي صلة سريريًا.
وتُبرز النتائج إمكانية تحسين فرص المريض في الوصول إلى رعاية مناسبة وتدخلات مبكرة تؤدي إلى نتائج أفضل على المدى الطويل.
إطار الرعاية والتطبيق المستقبلي
تشير النتائج إلى أن الفرق قيّمت كلا النوعين من النماذج، الكبيرة الجاهزة للاستخدام والمتخصصة الصغيرة، لتحديد أيها أكثر فاعلية في تطبيقات الرعاية الصحية المتعددة.
وتبيّن أن الاعتماد على بيانات السجل الصحي الإلكتروني يمكن أن يساعد في تحديد الفئات المعرضة للخطر مبكرًا بما يكفي لبدء التدخلات الملائمة.
وتؤكد هذه الرؤية على أهمية التعاون بين الجراحين والعلماء وعلماء الحاسوب والباحثين في جامعة واشنطن لترجمة الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق سريري في تشخيص أمراض الحبل الشوكي.


