يقدم الدكتور محمد فوزي عبد العال خطوات عملية لمساعدة أصحاب الأمراض المزمنة على تفادي الشعور بالذنب والوحدة خلال الإفطار في رمضان. يشرح أن الشعور بالذنب غالباً ما يكون عرضاً نفسياً مرتبطاً بالضغوط الدينية والقلق وليس نقصاً حقيقياً في الإيمان. يؤكد أن الإفطار عند الحاجة الصحية رخصة من الله وتخفيف للحرج وليس تقصيراً في الإيمان. كما يدعو إلى تعزيز الانتماء الروحي والاجتماعي عبر التواصل مع الأسرة والمجتمع ليشعر المريض بأنه جزء من المجتمع في الشهر الكريم.

تعزيز الانتماء الروحي والاجتماعي

توضح أن التفكير يجب أن يتحول من المقارنة إلى قبول رحمة الله كمرخصة لصحة الشخص. تدعو إلى استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية مبنية على الرحمة الإلهية. تشير إلى تكرار آيات وحديث يرفع الحرج ويؤكد أن الله يحب أن تُؤتى رخصه لتخفيف الشعور بالذنب. تشجع على مشاركة التجربة مع الأسرة والأصدقاء بشكل إيجابي ليشعر المحيطون بأن الداعي الصحي يمنح الإجازة وليس عيباً.

دعم الصحة النفسية

تؤكد أن الشعور بالذنب غالباً عرض نفسي وليس حكماً شرعياً، وقد يتفاقم مع القلق أو الاكتئاب. تشجع على ممارسة الرحمة تجاه النفس وتخفيف الحدة بالقول بأن الله رحيم ولا يعاقب من يقدر على التعب، وتقدير الحدود الشخصية. تقترح أن تكون الأفكار السلبية مقيّمة بالدلائل وترد عليها بأن الإفطار رخصة وأن التقوى تكون بقدر الاستطاعة، مع الإشارة إلى أن كثيرين من العلماء فطروا لأسباب صحية. وتوصي بخبرة المتخصصين إذا استمر الشعور قويًا، حيث قد يساعد العلاج النفسي في تقليل التوتر والقلق.

يؤكد الدكتور أنك لست وحدك وأن آلاف المرضى يفطرون كل رمضان ويخرجون أقوى روحيًا ونفسيًا عندما يفهمون أن الإفطار عمل طاعة وليس معصية، فالله يتقبل من المريض ما استطاع. كما يبرز أن الدعم العائلي والمجتمعي يسهمان في تقليل الشعور بالذنب ويعززان الإحساس بالانتماء. إذا استمر القلق بشكل مزمن، ينصح بالاستشارة المتخصصة حيث قد يتطلب الأمر علاجاً نفسياً أو طبياً وفق التقييم الطبي. يظل الهدف هو ضبط التوازن بين الصحة والعبادة مع الرحمة والتقبل الذاتي.

شاركها.
اترك تعليقاً