تعلن مصر عن مشروع محطة الضبعة النووية كخطوة استراتيجية لتأمين الطاقة وتنويع مصادرها وتخفيف الاعتماد على الوقود الأحفوري. يقع المشروع في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط. تضم المحطة ثمانية مفاعلات نووية بإجمالي قدرة 4800 ميغاوات عند اكتمالها، وتساهم في إنتاج كهرباء نظيفة وخالية من الانبعاثات. وتهدف المبادرة إلى دعم النمو السكاني والاقتصادي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

الموقع والتجهيزات

يُبنى المشروع في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط. يضم ثمانية مفاعلات نووية بقدر إجمالي 4800 ميغاوات عند اكتمالها. تشمل بنية المحطة مرافق تبريد وأنظمة تحكم ومراقبة وشبكات لنقل الطاقة إلى الشبكة الوطنية. وتم تعزيز البنية التحتية اللوجستية من طرق وموانئ دعم حركة المعدات الثقيلة وخدمات الموظفين.

التعاون الدولي والمعايير

تتعاون مصر مع الوكالة الروسية للطاقة النووية روس آتوم في تصميم وبناء وتشغيل المحطة، إضافة إلى التدريب وتأهيل الكوادر المصرية. اعتمدت أعلى معايير السلامة النووية لضمان الأمن والسلامة البيئية والمجتمعية. تشمل الشراكة نقل الخبرة والتكنولوجيات الحديثة بشكل مستمر بما يضمن معايير التشغيل العالمية. تؤكد هذه الشراكة الالتزام بالشفافية والإجراءات الوقائية وتطوير الكوادر.

تدريب وبناء القدرات الوطنية

يوفر المشروع فرصة لتدريب كوادر مصرية متخصصة في قطاع الطاقة النووية. تم إنشاء مركز تدريب نووي متكامل لتأهيل المهندسين والفنيين على تشغيل المفاعلات وصيانتها وفق أعلى معايير السلامة. يهدف المركز إلى نقل الخبرة الدولية إلى الكوادر الوطنية وتطوير قدراتهم محليًا. تسهم هذه الجهود في تعزيز الإدارة الوطنية للطاقة النووية وتوفير الكوادر المؤهلة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

من المتوقع أن يوفر مشروع الضبعة آلاف وظائف مباشرة وغير مباشرة في البناء والهندسة والخدمات اللوجستية والصيانة. كما سيساهم في تقليل فاتورة استيراد الوقود التقليدي وتوفير طاقة مستقرة تدعم الصناعات والتوسع العمراني. يدعم الاستقرار في إمدادات الكهرباء النمو الاقتصادي وتطوير المناطق المحيطة. تسهم المحطة في تعزيز التنمية المستدامة اقتصادياً وبيئياً.

الأمن الطاقي ومستقبل مصر النووي

تُعد الضبعة جزءًا من استراتيجية وطنية لتعزيز الأمن الطاقي من خلال تنويع مصادر الطاقة بين الغاز الطبيعي والشمس والرياح والطاقة النووية. عند اكتمال جميع المفاعلات ستصبح المحطة أكبر مشروع نووي في إفريقيا والعالم العربي وتبرز طموحات مصر في الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتقدمة. تعزز المحطة مكانة مصر في مجال التكنولوجيا النووية وتفتح آفاق التعاون العلمي والبحثي الإقليمي والدولي. تتواصل الجهود لتطوير البنية البحثية والهندسية بما يدعم الاستدامة وخلق فرص جديدة.

الخلاصة

تمثل محطة الضبعة قصة نجاح تجمع بين الخبرات العالمية والكفاءات الوطنية وتؤمن طاقة نظيفة للمستقبل. وتعد خطوة حاسمة في التحول نحو مصادر الطاقة المتقدمة وتحديث قطاع الكهرباء. مع تقدم المراحل ستظل مصر نموذجًا رائدًا في مجال الطاقة النووية في المنطقة وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

شاركها.
اترك تعليقاً