شهدت الشمس ثلاثة أيام متتالية من الصفاء الخالي من البقع الشمسية من 22 إلى 24 فبراير الجاري، وهي المرة الأولى منذ أربع سنوات التي يخلو فيها الجانب المواجه للأرض من الشمس من أي بقع شمسية.

أوضح موقع IFLScience أن البقع الشمسية ليست عيوباً بسيطة، بل مناطق أكثر برودة ذات مجالات مغناطيسية قوية، واختفاؤها، ولو لبضعة أيام، يدل على أن الدورة الشمسية تدخل الآن في مرحلتها الأكثر هدوءاً.

تتبع الشمس دورة نشاط تكرّ تقريباً كل 11 عاماً، وتبلغ قمتها حين يكون عدد البقع الشمسية في أعلى مستوياته على سطحها.

تشمل تغيّرات أكبر في الشمس انعكاساً قطبياً مغناطيسياً، ولكن رغم ارتباطهما، فإن هذه التغيرات لا تحدث في الوقت نفسه ولا ضمن النطاق الزمني نفسه.

توضح الدكتورة راشيل هاو، عالمة الفيزياء الشمسية بجامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، وفق موقع IFLScience: “يُعرَف الحد الأقصى للنشاط الشمسي بأنه الفترة التي يبلغ فيها عدد البقع الشمسية أعلى مستوياته، وفي الوقت نفسه نلاحظ عادة انعكاساً للقطبية، ثم في الدورة التالية يتكرر الأمر بالعكس.”

أحدث تطورات الدورة الشمسية 25

بلغت الدورة الشمسية الحالية، وهي الدورة 25، ذروتها في أكتوبر 2024، وتزامن ذلك مع زيادة حدة التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية، واستمر هذا النشاط لأسابيع قليلة، والآن تشهد الشمس فترة راحة تقريباً مع سطح صاف، وإن بدا أن هذا النشاط على وشك التوقف، وتوافقت ملاحظات رصدت في 25 فبراير مع ظهور بقعة شمسية على حافة الشمس.

يتوقع الباحثون أن يبلغ النشاط الشمسي أدنى مستوياته في عام 2030، وبالتالي يبقى أمامنا سنوات قبل الانتقال إلى الدورة التالية، ورغم انخفاض النشاط إلا أنه لا يعني توقف الشمس عن جميع أنشطتها، فقد شهدت الدورة السابقة في 2017 أحد أقوى التوهجات قبل أن تبلغ مستوياتها الأدنى في 2019، كما رُصدت منذ فترة مؤشرات مغناطيسية للدورة القادمة على سطح الشمس.

شاركها.
اترك تعليقاً