أعلنت الشرطة البريطانية عن اختفاء أليكس روبرتسون في مانشستر عام 2021، وسط أحياء هادئة من المدينة. ترك الرجل وراءه منزلاً مرتباً وهاتفاً مغلقاً وخيوطاً من الغموض تلتهم عائلته. بحثت الجهات الأمنية في كل مكان، فحصت الكاميرات واستجوبت المعارف، لكن لا دليل يربطه بالرحيل ولا بالبقاء. ظل السؤال الأكبر يحوم حول مصيره كما لو انشقت الأرض وابتلعه الغموض، حتى ظهر تفصيل واحد بدا بسيطاً ولكنه حاسم.

سلوك القطة كدليل غير متوقع

بينما يواصل المحققون تفتيش المنزل، لفت انتباههم سلوك القطة الوفية. لم تَصدر القطة مواءً للغرض المعتاد، بل جلست لساعات أمام جدار محدد، تخدش أظافرها وتصدر أصواتاً حزينة كأنها تخاطب شيئاً خلف الركام. أثارت هذه الإشارة فضول الفريق فقرر الاعتماد على حدس الحيوان وكشف ما خلف الجدار. استخدمت الفرق أجهزة تقنية متقدمة لكشف ما وراء طبقات الأسمنت والطلاء الحديث، فظهرت بقع دماء مخفية لم تُنظّف بعناية.

الاكتشاف خلف الجدار

عندما دمّروا جزءاً من الجدار، واجه المحققون الحقيقة المروعة: جثة أليكس كانت مخبأة وراء الخرسانة. كشف ذلك الترتيب الجديد للمكان مدى اليأس الذي قام به المختفي، وتزايد حجم الأدلة التي تربط الشكوك بالجار. جاء هذا الاكتشاف ليعيد فتح باب التحري من جديد ويشير إلى نهاية لغز كان يبدو أنه لن يجد حلاً بسهولة.

المواجهة.. الجار الذي خان الأمانة

بمجرد اكتشاف الجثة اتجهت أصابع الاتهام نحو جار كان لديه نزاع بسيط حول موقف السيارات. تحت ضغط الأدلة التي كشفتها القطة، انهار الجار واعترف بأنه قتل أليكس في لحظة غضب، وظن أن دفنه داخل الجدار سيخفي أثره إلى الأبد. لم يكن يدرك أن شاهد العيان الصامت كان يراقب كل شيء وينتظر اللحظة المناسبة ليشير إلى القاتل. أُحيلت القضية إلى المسار القضائي بناء على الاعتراف.

إعادة العدالة والوفاء غير البشري

لو لا وفاء الحيوان، لظل اسم أليكس روبرتسون مجرد مفقود في كشوف السنوات. تبرز القصة أن اللغة الصامتة للشاهد غير البشري قد وفّرت دليلاً حاسماً في جريمة بدا أنها أغلقتها الخرسانة. تؤكد هذه الحكاية أن العلاقة بين الكائنات والحياة البشرية تحمل رسائل عدالة لا تتوقف عند الإنسان وحده.

شاركها.
اترك تعليقاً