توضح المصادر أن التوتر النفسي قد يدفع الشخص إلى استخدام الطعام كآلية للتأقلم، حيث يجد الطعام راحة ومشتتاً للانتباه ومهدئاً مؤقتاً. عندما يستمر التوتر، يصبح الاعتماد على الطعام أسلوباً يومياً للتعامل مع الضغوط. يؤدي الاعتماد المستمر على الطعام في هذه الحالة إلى تحديات صحية ونفسية إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا. تشير النتائج إلى أهمية فهم محفزات الأكل العاطفي لتطوير استراتيجيات صحية للتعامل مع التوتر.
علامات الأكل العاطفي
توجد علامات تشير إلى أن تناول الطعام يحدث بدافع عاطفي وليس بسبب الجوع الفعلي. ومنها تناول الشخص الطعام رغم عدم شعور الجوع الجسدي وتناوله لأجل الملل. كما يظهر الشعور بالذنب وفقدان السيطرة بعد انتهاء الشخص من الوجبة. وتزداد الرغبة في الأكل مباشرة بعد مشهد صعب أو يوم عصيب، وقد يؤدي ذلك إلى اكتساب وزن غير مقصود.
أشكال شائعة للأكل الناتج عن التوتر
تشمل الأشكال الشائعة للأكل الناتج عن التوتر تناول وجبات خفيفة بلا وعي أثناء التشتت، وربما الرعي على مدار اليوم بقضمات صغيرة. قد يظهر لدى الشخص رغبة قوية في الأكل ليلاً بعد يوم مرهق. وتحدث نوبات الأكل السريع حين تبلغ المشاعر ذروتها ويجد الشخص صعوبة في الإبطاء وإدراك الإشارة إلى التوقف. كما قد يؤدي التوتر إلى تفويت بعض الوجبات ثم الإفراط في تناول الطعام فيما بعد.
كيفية التوقف عن تناول الطعام بسبب التوتر
يعمل الشخص على تقليل الاعتماد على الطعام كآلية لتأقلم عبر اتباع أساليب صحية لإدارة التوتر. يبدأ بتحرك بسيط بين المهمات، مثل الخروج لنزهة قصيرة أو ممارسة تمارين التمدد، فذلك يفرز الإندورفين الذي يساعد على تخفيف التوتر. يشغل الشخص نفسه بأنشطة ممتعة مثل الاستماع للموسيقى أو الحديث مع صديق، فذلك يساعد على تحويل الانتباه بعيدًا عن الطعام. يعزز النوم وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق وتدوين اليوميات، كما يمكن أن يساعد أخذ ثلاثة أنفاس عميقة في تهدئة المزاج. يطلب المختصون الاستشارة النفسية في حال استمرار المشكلة لتحديد المحفزات وتطوير استراتيجيات المواجهة.


