تعرّف مقاومة الأنسولين بأنها حالة يصبح فيها هرمون الأنسولين أقل كفاءة في خفض مستوى السكر في الدم بسبب ضعف استجابة الخلايا العضلية والدهنية لامتصاص الجلوكوز. يظهر الأمر عندما ينتج الجسم الأنسولين، لكن الخلايا لا تستجيب له بالشكل المطلوب مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم وارتفاع مستوياته تدريجيًا. ومن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام مخاطر صحية كبيرة إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا. يؤكد الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، أن تجاهل المقاومة قد يفاقم المشكلة ويزيد من احتمالية زيادة الوزن واضطرابات هرمونية وخطر أمراض القلب.

أسباب مقاومة الأنسولين

تزيد قلة النشاط البدني ونمط الحياة غير الصحي من احتمال تطور المقاومة. وتربط متلازمة تكيس المبايض بين المقاومة ووجود علاقة متبادلة ترفع احتمالية حدوثها لدى بعض النساء. كما يسهم الإفراط في تناول السكريات والحلويات في ارتفاع مستويات السكر والدهون في الدم، وتزداد مخاطر السمنة خصوصًا في منطقة البطن. وتُسهم السمنة حول الخصر في تقليل حساسية الخلايا للأنسولين وتفاقم المشكلة.

خطة العلاج والوقاية

تستند الخطة العلاجية إلى تعديل نمط الحياة كخطوة أساسية للوقاية والسيطرة. ويُقصد تقليل السكريات قدر الإمكان، وتقليل أو تجنب النشويات المكررة مثل الأرز والمكرونة خلال فترة العلاج. كما يُشدد على زيادة استهلاك الخضروات الغنية بالألياف وتقليل التوتر وخفض الكورتيزول، مع الحرص على النوم الجيد لمدة ست إلى ثماني ساعات لتدعيم استقرار الهرمونات. ومن ثم توصي الخطة بممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام صيام متقطع تحت إشراف متخصص لما له من دور فعال في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل الدهون.

أهمية التدخل المبكر

تشير المتابعة المبكرة والتقيد بخطة علاجية متكاملة إلى منع تطور المقاومة إلى السكري من النوع الثاني. وتؤكد النتائج أن الوقاية تبدأ بتغيير العادات اليومية مثل الحركة المنتظمة والنوم الكافي وتناول الغذاء الصحي. لذا يوصي الأخصائي بالتقييم المستمر وبدء التدخل مبكرًا مع الالتزام بالخطوات العلاجية لتحقيق استدامة النتائج.

شاركها.
اترك تعليقاً