تنبه الجهات الصحية إلى أن الإفراط في ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان قد ينعكس سلباً على الصحة إذا لم تُمنح الجسم فترات راحة كافية. يؤكد الخبراء أن التوازن في التدريب هو الأساس، فالجسم يحتاج إلى فترة تعافٍ بعد أي جهد بدني لتجنب الدخول في حالة الإفراط في التدريب. وتعني هذه الحالة ممارسة تمارين مكثفة ومتكررة دون راحة كافية، ما يؤدي إلى تراجع الأداء وظهور أعراض صحية مزعجة.
مخاطر جسدية رئيسة
تشير التقديرات إلى أن الإجهاد المزمن والإرهاق من أبرز الآثار، مع اضطرابات في النوم وانخفاض مستويات الطاقة. كما قد يضعف الجهاز المناعي بفعل المجهود المفرط، ما يجعل الشخص أكثر عرضة للعدوى ونزلات البرد. وتظهر المخاطر العضلية والمفصلية نتيجة الإجهاد المتكرر بدون فترات راحة مناسبة، مثل التمزق العضلي والتهاب الأوتار والكسور الإجهادية.
قد تتضمن مخاطر أخرى تغيرات في ضربات القلب نتيجة ممارسة تمارين عنيفة بشكل مستمر، خصوصاً أثناء فترات الصيام. كما أن الإفراط في الرياضة قد يؤدي إلى اختلال الهرمونات، مثل اضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء، وانخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال، وارتفاع هرمون الكورتيزول المسئول عن التوتر. ويمكن أن تترتب على هذه الاضطرابات آثار جسدية ونفسية إضافية وتغيرات في مستويات الطاقة اليومية.
التأثيرات النفسية ومؤشرات التحذير
يرتبط الإفراط في التمارين بتأثيرات نفسية تشمل القلق وتقلّب المزاج وإدمان على التمارين والشعور بالذنب عند أخذ يوم راحة. كما قد يظهر صراع داخلي تجاه الالتزام بالجدول الرياضي وخوف من فقدان التوازن بين الصحة والنشاط البدني. وتؤثر هذه الحالات سلباً في جودة الحياة والتركيز اليومي والإنتاجية.
علامات تحذيرية يجب الانتباه لها
انخفاض الأداء الرياضي رغم التدريب المستمر، وألم عضلي مستمر لا يتحسن، واضطرابات النوم من أبرز العلامات التحذيرية. كما قد يظهر فقدان للشهية وسرعة الانفعال وتغيرات في المزاج كدلائل إضافية على الإفراط. عند ملاحظة هذه العلامات، يُنصح بتقليل شدة التمارين والتوجه لاستشارة طبية عند الحاجة.
ممارسات آمنة للرياضة في رمضان
تحدد خطة التدريب تنظيم أيام راحة أسبوعية، حيث يمكن تخصيص يوم واحد أو يومان للراحة لتوفير فترات التعافي اللازمة. وتنصح بتنوع التمارين لتجنب الضغط المستمر على نفس المجموعة العضلية وتقليل مخاطر الإصابات، مع الحفاظ على وتيرة مناسبة لقدرات الفرد. كما يراعى الدمج بين التغذية المتوازنة خلال وجبتي الإفطار والسحور والترطيب الكافي لدعم الأداء والتعافي.
ينبغي النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً قدر الإمكان والاستماع إلى إشارات الجسم وعدم تجاهل الألم. كما يجب شرب الماء بانتظام واختيار خيارات غذائية صحية خلال السحور والإفطار، مع ضبط أوقات التمارين بحيث تكون بعد الإفطار عندما تكون مستويات الطاقة والوقود الغذائي أعلى.


