الفكرة والخطة
فكر الدكتور عقل في الفكرة التي أبلغوه إياها نور، وتقرر شرحها للأطفال. قال إن الحملة ستعتمد على لافتات تُعلق في الحارة لتشجيع الجيران على التبرع ببقايا طعامهم. بدأ الأطفال في كتابة اللافتات وتثبيتها في أنحاء الحارة، وتوافقوا على نشر الرسالة بين الجميع. الهدف من هذه الخطوة هو تمكين الفقراء من الاستفادة من ما يتبقى بدلاً من هدره.
تصاعد المواجهة مع محسن
لاحظ محسن، جامع القمامة، ما يجري فغضب وحاول تمزيق اللافتات ليمنع مشاركة أهل الحارة في الفكرة. أدرك الأطفال ما فعله فالتقوا الدكتور عقل الذي قال لهم: لا تقلقوا، لدي فكرة جديدة. شرح لهم خطة لتتبع محسن ومعرفة مواعيده، ثم اتفقوا على محاصرته في اليوم التالي أثناء جمعه ما يريد من القمامة ليستغلها للبيع.
تنفيذ الخطة والنتيجة
نفذ الأطفال الخطة في اليوم التالي، فبدأ محسن بجمع القمامة من الأهالي ويفحصها بحثاً عن ما يحسنه من الزجاجات البلاستيكية وبقايا الخضروات ليستفيد منها للبيع. أحاطه الأطفال بسرعة، فظهر الخوف على وجهه وطلب أن يتركوه. أوضح الدكتور عقل أن الخيار هو أخذ القمامة فقط وترك اللافتات كما هي في الشارع. وافق محسن وتراجع عن التعدي.
عاد الأطفال إلى تعليق اللافتات وتأكيد الرسالة، فقرأها الأهالي وتبادلواها وتفاعلوا مع الفكرة. كما نظم بعضهم وليمة إفطار بسيطة للمحتاجين خلال رمضان. وهكذا تغيّرت العادات في الحي نحو مشاركة الطعام وتوزيعه بدل إلقائه في القمامة.


