تثير دار غوتشي جدلاً قبل أسبوع ميلانو بسبب استخدامها للذكاء الاصطناعي التوليدي في حملتها الدعائية. يطرح السؤال حول مدى توافق الاستبدال بالحواسيب مع ادعاءات الدار بأنها تحتفي بالحرفية اليدوية. نشرت الدار الصور عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار تساؤلات حول العلاقة بين البشر والخوارزميات. وصف النقاد الصور بأنها نفايات رقمية تفتقر إلى الروح الإبداعية.
الأبعاد الاقتصادية والتقنية
توضح التقارير أن الاعتماد على AI جزء من استراتيجية خفض التكاليف، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تقليل نفقات جلسات التصوير بنسبة تصل إلى خمسين بالمئة. وتبلغ تكلفة حملة إعلانية تقليدية لدار فاخرة بين 250,000 دولار ومليون دولار، بينما يمكن إنتاج ذات الحملة رقميًا بجزء بسيط من هذا المبلغ. وتذكر المصادر أن مجموعة كيرينغ المالكة لغوتشي سجلت إيرادات بلغت 19.6 مليار يورو في 2023، ما يثير أسئلة حول جدوى هذا التدبير الرقمي لشركة تقف على قمة الثراء العالمي. وتتوقع الدراسات أن سوق “البشر الرقميين” قد يصل حجمه إلى أكثر من 125 مليار دولار بحلول 2030، مع ازدياد الاعتماد على أصول رقمية لا تحتاج إلى أجر متكرر.
يشير التوجه إلى مخاطر تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، حيث تتدرب خوارزميات AI على ملايين الصور لمبدعين بدون إذنهم. وتسعى العلامات إلى امتلاك أصول رقمية دون الاعتماد على وجوه حقيقية، ما يثير تساؤلات عن دور العارضات البشرية. وتشير بعض الآراء إلى أن وجود عارضات افتراضية قد يقلل الاعتماد على الوجه البشري، فيما تبرز Gucci Vault كقسم خاص بالتجارب الرقمية والميتافيرس. وتؤكد المصورة تاتي برونينغ أن الحملة قد تكون محاكاة ساخرة تفتح نقاشاً حول مفهوم الفخامة، لكن التحدي الأكبر يبقى في الحفاظ على شعار صنع في إيطاليا أمام عالم يتم فيه صنع الخيال بضغطة زر.


