أعلن باحثون من جامعة بريستول أن الناجين من السرطان قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من الحياة بنسبة تصل إلى 25%. وأوضحت الدراسة وجود ارتباط محتمل يفسر هذه الظاهرة. وكشفت التحليلات عن دور بروتين سيستاتين C الذي تفرزه الخلايا السرطانية كناتج ثانوي للنمو.

دور البروتين في الدماغ

ووجد الباحثون أن بروتين سيستاتين C، الذي تفرزه الخلايا السرطانية كناتج ثانوي للنمو، قادر على عبور الحاجز الدموي الدماغي والوصول إلى الدماغ. وبمجرد وصوله إلى الدماغ، يحفز سيستاتين C استجابة مناعية تساهم في تفكيك اللويحات الأميلويدية المرتبطة بمرض الزهايمر والخرف. وتقدم هذه النتائج تفسيراً محتملاً للطريقة التي قد يحمي بها وجود السرطان من تطور الخرف لاحقاً.

نفذ الباحثون تجارب على فئران معدلة وراثياً معرضة للخرف، وقدموا إليها عينات من أورام بشرية. وأوضحوا أن اللويحات الدماغية المرتبطة بالخرف لم تتطور في هذه الفئران. وحقنوا الفئران بالبروتين سيستاتين C فظهر تحسن ملحوظ في الذاكرة والقدرات الإدراكية.

آفاق العلاج وتحدياته

وصف البروفيسور إيلو ريبولي النتائج بأنها مثيرة للغاية، معتبرًا أنها قد تفسر انخفاض الخطر بين الناجين من السرطان. وأشار إلى أن اكتشاف سيستاتين C قد يمهد لتطوير أدوية تعزز نشاطه للوقاية من الخرف، مع ضرورة إجراء تجارب سريرية إضافية على البشر. كما يدرس العلماء دور بروتين PIN1 وإنزيم PI3K، حيث تشير الأدلة إلى أن نشاطهما المرتفع في السرطان قد يساهم في حماية الدماغ من التدهور الإدراكي.

شاركها.
اترك تعليقاً