أعلن شريف فتحي وزير السياحة والآثار في لندن عن عقد سلسلة لقاءات إعلامية مع ممثلي الصحف الإنجليزية المتخصصة في السياحة والسفر، تناول خلالها معرض الآثار “رمسيس وذهب الفراعنة” واستعراض جهود الوزارة في الترويج للسياحة المصرية عالميًا. وأوضح أن المعرض يضم 180 قطعة أثرية مختارة تبرز براعة الصناعة في مصر القديمة وتتركز على فترة حكم الملك رمسيس الثاني. كما أكد أن المعرض بدأ جولته العالمية في عام 2021 وزار مدن دولية منها هيوستن وسان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية، باريس في فرنسا، سيدني في أستراليا، كولون في ألمانيا، وطوكيو في اليابان.

سياق المعرض الدولي

أكد الوزير أن تنظيم المعارض الخارجية يساهم في ترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية ثقافية رائدة، ويمنح الزائر لمحة عن الكنوز الفريدة التي يمكن اكتشافها عند زيارة مصر. وقال إن الجهود الدولية تفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع مراكز ثقافية عالمية. وأشار إلى أن هذه الأنشطة تعزز مكانة مصر كوجهة رائدة في مجال التراث.

تجربة الزوار في المتحف المصري الكبير

أشار الوزير إلى أن المتحف المصري الكبير يستقبل حاليًا نحو 15 ألف زائر يوميًا، خاصة بعد تطبيق نظام الحجز المسبق لضمان تجربة زيارة سلسة ومنظمة. وأوضح أن مصر استقبلت نحو 19 مليون زائر خلال العام الماضي، بارتفاع بلغ 21% عن عام 2024، مع استمرار هذا الزخم في مطلع 2026. وتؤكد هذه الأرقام ارتفاع الإقبال على المواقع الأثرية، وتدفع الوزارة إلى تعزيز البنى التحتية والخدمات.

الإتاحة والدمج لذوي الاحتياجات

أوضح الوزير أن المتحف المصري الكبير وضع مفهوم الإتاحة والدمج منذ البداية، وهو يغطي الإتاحة المادية إضافة إلى الإتاحة الفكرية. وتشتمل الإتاحة المادية على تجهيزات مداخل ومصاعد ومنحدرات ومرافق حديثة في متحف مركب خوفو. كما تغطي الإتاحة الفكرية نصوص تعريفية ميسّرة ونماذج برايل باللغتين العربية والإنجليزية، وترجمة أفلام للإشارة. ويضم النظام وجود مسؤول متخصص للإشراف على خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة، مع تدريب العاملين على التعامل مع أنواع الإعاقات المختلفة لضمان تجربة متحفية سلسة وشاملة.

تطوير الخدمات السياحية والمواقع الأثرية

أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تصميم مسارات زيارة متوافقة مع الحفاظ على النسيج الأثري وتسهيل الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة أهرامات الجيزة. وتوفر أتوبيسات كهربائية صديقة للبيئة بنظام hop-on, hop-off مجهزة لتسهيل صعود ونزول الكراسي المتحركة. كما تُدرب وزارة السياحة والآثار موظفي المجلس الأعلى للآثار على مهارات لغة الإشارة لضمان تجربة تفاعلية وشاملة للزوار. وتجهز عدد كبير من الفنادق بمرافق وخدمات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة لضمان راحة وسهولة الوصول.

رؤية الوزارة في الترويج للسياحة المصرية

أعلن شريف فتحي أن الوزارة تعمل على تقديم مصر بكل ثرائها وتنوعها السياحي للعالم، وتحث الزوار على دمج التجارب السياحية المختلفة مثل زيارة المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة والفعاليات الفنية العالمية في المواقع الأثرية. وأوضح أن الهدف النهائي هو تمكين السائح من تجربة متكاملة تمتد يومين على الأقل، أو ثلاثة أيام لاستكشاف المعالم والفعاليات. وتواصل الوزارة تعزيز هذه الرؤية عبر الشراكات الدولية والترويج المستمر.

شاركها.
اترك تعليقاً