توضح الإحصاءات أن السرطان يعد من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، حيث يسبب نحو 10 ملايين وفاة في عام 2020. وتتصدر أنواع مثل سرطان الثدي والرئة والقولون والمستقيم والبروستاتا قائمة الأكثر انتشارًا وتحظى بحملات توعية كبيرة. أما الأورام القلبية الأولية فهي نادرة جدًا مقارنة بالأورام في الرئة أو الثدي. وتُشير التقديرات إلى أن انتشارها قد يتراوح بين 0.0017% و0.028% من السكان، وأن نحو 25% من هذه الحالات تكون خبيثة.

أسباب ندرة سرطان القلب

ويوضح أطباء القلب أن رؤية حالات سرطان القلب الأولي الخبيث أمر استثنائي خلال الممارسة الطبية. وتكون أغلب الأورام التي تُكتشف في القلب ليست أصلها من القلب بل هي نقائل سرطانية انتشرت من أعضاء أخرى، مثل الرئة أو الثدي. وفي هذه الحالات يكون المرض غالبًا في مرحلة متقدمة، مما يجعل فرص الشفاء محدودة للغاية.

السبب البيولوجي وراء الندرة

يكشف التفسير البيولوجي عن سبب رئيسي لندرة سرطان القلب، فخلايا عضلة القلب تعتبر متمايزة نهائيًا وتكاد تتوقف عن الانقسام بعد مرحلة مبكرة من العمر. فبعد سن العشرين ينخفض معدل انقسام خلايا القلب بشكل كبير، ولا يتجدد منها سوى أقل من نصفها طيلة حياة الإنسان. وبما أن السرطان يرتبط غالبًا بأخطاء تحدث أثناء الانقسام وتضاعف الحمض النووي، فإن قلة الانقسام تعني قلة فرص وقوع هذه الأخطاء.

شاركها.
اترك تعليقاً