تؤكد الدراسات الحديثة أن ارتفاع مستويات التوتر يعيق قدرتك على التعامل مع الأمراض الجسدية، كما قد يؤدي إلى القلق والاكتئاب وارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية ومتلازمة القولون العصبي. كما أن التوتر المستمر قد يزيد من سوء الصحة النفسية ويؤثر في جودة الحياة اليومية. يتطلب ذلك اتباع وسائل عملية لتخفيف التوتر وتحسين القدرة على التعافي من الإجهاد. يعرض هذا التقرير ثماني طرق عملية لتخفيف التوتر.
ممارسة الرياضة بانتظام
أثبتت الدراسات أن التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات تساهم في تخفيف التوتر بشكل طبيعي. توصي الأبحاث بممارسة نشاط بدني بانتظام مع وضع أهداف واقعية، مثل ثلاث إلى أربع جلسات أسبوعيًا. تفرز التمارين الإندورفين، وهي مواد طبيعية ترفع المزاج وتدعم موقفًا إيجابيًا. من المهم أن تكون التمارين غير تنافسية وتناسب مستوى لياقة الفرد.
قضاء الوقت في الطبيعة
يسهم قضاء الوقت في الطبيعة في تحسين الصحة النفسية وتخفيف التوتر. يساعد التعرض للهواء النقي والضوء على تقليل الشعور بالإرهاق وتعزيز الاسترخاء العام. يمكن أن تساهم النزهات القصيرة والمشي في الحدائق في رفع المزاج وتوفير راحة نفسية. كما أن الشمس وتوفر فيتامين D يضيف دعماً إضافياً للصحة العامة.
النوم الكافي
يعد النوم الجيد عاملاً حاسمًا في تنظيم التوتر، فالتوتر يزداد عند قلة النوم وتظهر معه صعوبات في الاسترخاء خلال النهار. من المهم أن يحافظ الشخص على روتين ثابت للنوم وتجنب المنبهات قبل النوم. يمكن إعداد روتين قبل النوم يشمل حماماً دافئاً أو مشروباً عشبياً خالياً من الكافيين وتخطيط اليوم التالي مبكراً. إذا ظهرت مشاكل نوم مستمرة، فقد يساعد استشارة مختص في النوم.
تقنيات الاسترخاء
يساعد تخصيص وقت يومي للاسترخاء في إدارة التوتر وحماية الجسم من آثاره. يمكن الاختيار من بين التنفس العميق، الاسترخاء التدريجي للعضلات، أو التأمل الذهني. يساهم ممارسة هذه التقنيات بشكل منتظم في تقليل نشاط الجهاز العصبي والتوتر. يمكن دمجها كجزء من روتين اليومي بصورة بسيطة ومستمرة.
تقليل مسببات التوتر
تقلل إدارة الوقت وتحديد الأولويات من التوتر المزمن عبر تقليل المهام الزائدة والتسويف. وتساعد على تنظيم وتيرة العمل وتخصيص فترات للعناية بالنفس وطلب المساعدة عند الحاجة. كما أن وضع حدود واقعية للالتزامات يمنح الشخص شعوراً بالسيطرة ويقلل من التوتر المستمر. يمكن أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من روتين يومي يساعد في الحفاظ على التوازن.
خذ استراحة من الهاتف
يقلل أخذ استراحة من الهاتف الإرهاق الذهني الناتج عن متابعة الأخبار والمحتوى السلبي. ويُفضل تحديد فترات محددة للانفصال عن وسائل التواصل وتجنب الأخبار المتدفقة. يمكن استبدال ذلك بنشاطات هادئة كقراءة كتاب أو حل الألغاز أو إنجاز مشروع بسيط. يساهم هذا النهج في تحسين النوم والراحة اليومية.
التواصل مع الآخرين
يساعد التواصل مع الآخرين في تخفيف التوتر وتحسين المزاج. يعتبر وجود شبكة داعمة من أهم عوامل المرونة النفسية. يمكن أن يساهم تبادل الخبرات والدعم العاطفي في تقليل الشعور بالعزلة والتوتر اليومي. في جو من الثقة المتبادلة يمكن التعبير عن الأفكار والمشاعر بشكل صحي.
كتابة اليوميات
تتيح كتابة اليوميات متنفساً صحياً للتعبير عن المشاعر وتفريغ الأفكار المتراكمة. كما تساعد في تنظيم الأفكار وتحليل المواقف الصعبة بشكل أكثر وضوحاً. يمكن تخصيص وقت محدد كل مساء لكتابة ثلاث إلى أربع جمل حول ما حدث خلال اليوم وما تم تعلمه. يساعد هذا التوثيق في تقليل التوتر وتعزيز التوازن العاطفي.


