تأثير التقلبات المناخية على المحاصيل
أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في 26 فبراير 2026 عن وجود تأثيرات واضحة لتذبذبات الحرارة على المحاصيل الاستراتيجية والفواكه. ووضح أن المانجو والعنب المبكر والزيتون والبطاطس الصيفية المتأخرة، إضافة إلى المحاصيل الحقلية مثل الكمون والحمص والكتان والفراولة، أظهرت علامات فسيولوجية غير طبيعية نتيجة التذبذب الحراري. تثير هذه التطورات مخاوف المزارعين من انخفاض معدلات الإنتاجية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية.
أعراض التأثر المبكر
كشف التقرير عن ظهور أعراض نقص حاد في العناصر الغذائية نتيجة توقف العصارة أو بطئها. شملت هذه العلامات احمرار حواف الأوراق كدلالة على نقص الفسفور، واصفراراً عاماً في النمو، ثم احتراقاً في حواف الأوراق الحديثة في بعض المناطق. يستلزم ذلك تدخلاً عاجلاً لإعادة تأهيل النباتات وضمان استمرار النمو.
إجراءات المواجهة الزراعية
شدد الدكتور فهيم على تنفيذ العمليات الزراعية الطبيعية بحذر وتجنب الري أثناء نشاط الرياح لتفادي رقاد المحاصيل أو اقتلاع الأشجار. كما أوصى بالحفاظ على أقصى معدل لسريان العصارة من خلال الرش بمركبات مونو بوتاسيوم فوسفيت، أو مركبات عالية الفسفور، أو ماغنسيوم فوسفيت، مع الحفاظ على رطوبة منتظمة تحت الأشجار دون تغريق. وبالإضافة إلى ذلك، يجب تنظيم الري وتفادي الجفاف لضمان استمرارية النمو.
المحاصيل البعلية والأنفاق
أما بالنسبة للمحاصيل البعلية فالكمون والعدس والينسون، فوجهت التوصيات إلى رش مركب عالي الفسفور مضافاً إليه سيتوكينين منخفض نسبته 4% لعلاج جفاف أطراف الأوراق. وفي المحاصيل المحمية (الأنفاق)، شددت التوصيات على زيادة ساعات كشف البلاستيك نهاراً والتغطية ليلاً للتأقلم مع الحرارة، مع التناوب بين مركب بوتاسيوم فوسفيت وكالسيوم بورون، وإضافة فولفيك ونترات المغنسيوم في رية واحدة. كما يتطلب ذلك الاستعداد لمكافحة لفحة الساق الصمغية والبياض التي تنشط في الظروف الراهنة.
إعادة تأهيل أشجار المانجو
وفي سياق متصل، دعا فهيم المزارعين إلى البدء فوراً في برنامج خاص لإعادة تأهيل أشجار المانجو المتضررة، يعتمد على أسلوب “الترميم والبناء” لتعويض الأنسجة التالفة وتحفيز النموات الجديدة. ويهدف النظام إلى استعادة هيكل الشجرة وقدرتها الإنتاجية قبل ارتفاع درجات الحرارة، مع متابعة دقيقة وتقييم دوري للأشجار المتأثرة.


