تشير الإرشادات الصحية إلى أن الصيام الطويل بدون تناول أي مشروبات أو مأكولات خلال ساعات النهار قد يسفر عن صداع ونعاس نتيجة انخفاض رطوبة الجسم. وهذا الوضع يستدعي تعزيز استهلاك السوائل والمأكولات المرطبة خلال فترات الإفطار والسحور لتفادي تلك الأعراض. كما يبين الاختصاصيون أن اختيار المشروبات الصحيحة عند الإفطار يساهم في توازن العودة للماء والطاقة تدريجيًا. وبناء عليه يُنصح باتباع روتين ترطيب مناسب لتجنب الجفاف والتعب المستمر.
تؤكد المصادر أن الانتقاء الصحيح للمشروبات عند الإفطار لا يقتصر على الطعام فحسب بل يلعب دورًا رئيسيًا في إعادة ترطيب الجسم وتوازن الأملاح. ويُنصح بتجنب الإفراط في المشروبات ذات السكر العالي لأنها قد تسبب تعبًا وانتفاخًا وعطشًا مجددًا خلال دقائق. بدلاً من ذلك يعتمد الترطيب على خيارات طبيعية تدعم استعادة السوائل بشكل تدريجي وتفي باحتياجات الجسم خلال الليل. كما أن الالتزام بترتيب مناسـِب للشرب يسهّل دخول السوائل إلى الجسم دون إرهاق للكبد أو المعدة.
أفضل المشروبات لترطيب الجسم خلال رمضان
الماء هو الخيار الأساسي للوقاية من الجفاف خلال ساعات الإفطار والسحور. ينصح بتوزيع شرب الماء على فترات بين الإفطار والسحور حتى لا تشعر بالامتلاء أو العطش فجأة. يصل مجموع ما يستهلكه الشخص من الماء خلال هذه الفترة إلى 8 إلى 10 أكواب، مع الحرص على توزيعها بنمط منتظم للحفاظ على رطوبة الجسم. هذا يسهـل استعادة الترطيب ويقلل الشعور بالعطش أثناء الليل.
يُعد ماء جوز الهند خيارًا طبيعياً جيداً لإعادة تعبئة المعادن المفقودة أثناء الصيام، فهو غني بالإلكتروليتات. كما أنه لطيف على المعدة ويمكن الاستعانة به كجزء من ترتيب الإفطار والسحور دون إضافة كميات كبيرة من السكر. يساهم شربه في ترطيب الجسم بسرعة وتخفيف العطش مع مرور الوقت. يفضل أن يكون بدون محليات صناعية للحفاظ على فاعلية الترطيب.
عصير الليمون مع الماء ينعش الجسم ويدعم الهضم بعد الصيام الطويل. يمكن شربه ساخنًا أو باردًا حسب الرغبة، وهو يساعد على ترطيب الفم وتدعيم الشعور بالنشاط. يساهم في تقليل الحموضة وتوفير نكهة منعشة دون تحميل الجسم بسكر زائد. يمكن إدراجه كخيار بسيط مع وجبة الإفطار أو كأداة بداية السحور.
الحليب يضيف ترطيبًا إلى جانب البروتين والسكر الطبيعي، لذا فهو مناسب للإفطار والسحور. يعمل على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية مع دعم الإحساس بالشبع. يمكن خلطه مع التمر أو مع الشوفان لإعداد وجبة مغذية متوازنة. يعزز استعادة السوائل بمرور الوقت ويدعم الاستمرارية في الترطيب الليلي.
اللبن الرائب يساهم في ترطيب الجسم ويساعد على الهضم لاحتوائه على مكونات بروبيوتيك مفيدة. يرفع من رطوبة الجهاز الهضمي ويدعم التوازن البكتيري بشكل لطيف. يمكن تناوله كوجبة خفيفة مع الإفطار أو السحور كونه يوفر ترطيبًا مستمرًا. يعزز ذلك الإحساس بالراحة والهضم السلس.
ماء الشعير يبرد الجسم تدريجيًا ويرطب ببطء، مما يجعله خياراً مناسباً للمسافات الطويلة من الصيام. كما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما يخفف من الرغبة الزائدة في السوائل السكرية. يمكن تناوله كشراب مريح خلال الأمسيات الرمضانية بما يحقق الترطيب المتواصل. ينبغي تجنّبه إذا كان يحتوي على سكر مضاف لتفادي زيادة السعرات.
مشروب النعناع والخيار يساهم في الحد من الحموضة ويمنح الانتعاش الطبيعي للجسم. يرتبط ذلك بتحسن الإحساس بالارتواء وتسهيل الهضم بعد الإفطار. يمكن تحضيره كخيار منعش يحل محل المشروبات ذات السكر. يعد خياراً مفضلاً في جو رمضاني يساعد على الترطيب دون إرهاق جهاز الهضم.
ماء منقوع بالفواكه، سواء الطازجة كالبرتقال والتوت أو الخشاف المحضر بنقع الفواكه المجففة، يضيف نكهة مميزة ويرطب الجسم. يساعد على استعادة السوائل مع تقليل الحاجة للمشروبات المحلاة. يجب الانتباه إلى عدم إضافة سكر زائد وعدم الإفراط في تناوله. يظل خياراً مفيداً لإضفاء طابع منعش على فترات الإفطار والسحور.
مشروبات الأعشاب مثل البابونج أو الشمر تساهم في ترطيب الجسم وتخفيف الاضطرابات الهضمية بعد الإفطار. تقدم هذه المشروبات خياراً مهدئاً يساعد على استقرار الجهاز الهضمي. يمكن تناولها كجزء من روتين ما بعد الإفطار لتوفير راحة مونتاغة. كما أنها تضيف خياراً مريحاً للترطيب مع تقليل التوتر.


