تشير الدراسات الحديثة إلى أن قلة النوم في رمضان قد تقلل قدرة الدماغ على التخلص من السموم وتزيد من خطر الإصابة بالخرف مع مرور الوقت. يحدث ذلك بسبب السهر الطويل من السحور وحتى الإفطار وتزايد النشاطات الاجتماعية والشاشات. وتؤكد هذه المعطيات على أهمية تنظيم النوم خلال الشهر لتخفيف أثر قلة النوم على الدماغ.
قدمت دراسة نشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia نتائج تحليل صور الرنين المغناطيسي لقرابة 40 ألف بالغ من مشروع UK Biobank، وركزت على الجهاز الغليفى الدماغى. وأظهرت أن نقص النوم يضعف كفاءة هذا الجهاز في جمع النفايات والسموم من الدماغ أثناء النوم. ومن ثم يصبح النوم المنتظم ضرورياً للحفاظ على تنظيف الدماغ من البروتينات المسببة للخرف.
الخرف هو مصطلح عام يشير إلى انخفاض القدرة على التذكر أو التفكير أو اتخاذ القرارات بما يعوق الحياة اليومية. ومن أبرز أشكال الخرف مرض الزهايمر، الذي يرتبط بتراكم بروتينات ضارة في الدماغ مثل أميلويد وتاو. وتبرز أهمية الحفاظ على نوم كافٍ كعامل وقائي يقلل من مخاطر هذه الحالات مع مرور الوقت.
تشير النتائج أيضاً إلى أن ضعف وظيفة الجهاز الغليفى يرتبط بارتفاع ضغط الدم. وأوضح البروفيسور هيو ماركوس أن عوامل مشتركة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين قد تفسر ربع مخاطر الخرف، وأن تأثيرها على الجهاز الغليفى يفتح باباً للتدخل. ويمكن علاج ارتفاع ضغط الدم أو الإقلاع عن التدخين كطريقة عملية لتحسين وظيفة الدماغ.
نصائح رمضانية للحفاظ على الدماغ
حاول تنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان، حتى مع التزام السحور والإفطار. وتجنب السهر الطويل بعد الإفطار لمتابعة الشاشات أو النشاطات الاجتماعية المكثفة. اهتم بمراقبة ضغط الدم ونشاطك البدني خلال اليوم، فهما يؤثران على صحة الدماغ. حافظ على روتين ثابت للنوم بعد التراويح، لتعطي دماغك فرصة للتخلص من السموم أثناء النوم.


