أجواء رمضان والقرآن الكريم

تعلن إذاعة القرآن الكريم عن بدء التحضير لرمضان قبل ستة أشهر كاملة، وتضع خريطة برامجية وتلاوات قوية تضمن للمستمعين رحلة روحية من الفجر حتى السحور. تؤكد الإذاعة أن هدفها ليس مجرد بث بل تقديم غذاء الروح للملايين داخل مصر وخارجها. تأسست الإذاعة في 25 مارس 1964 لحماية كتاب الله من محاولات التشويه، وهو ما يعكس روح الرسالة التي تسعى للحفاظ على روح القرآن وتدعيمه في النفوس. الأجواء هنا مفعمة بالإيمان، والمذيعون والضيوف يتحركون بجدّية عالية لضمان رسالة صوت الله تصل بأبهى صورة.

مفاجآت أكتوبر ورمضان

تكشف الإذاعة عن مفاجآت تاريخية مرتبطة بنصر أكتوبر والعاشر من رمضان. في يومي 10 و11 رمضان ستُبث تلاوات نادرة مأخوذة من يوم السادس من أكتوبر 1973. سيعيش المستمعون أجواء فجر أكتوبر بصوت الشيخ محمد أحمد شبيب. وفي يوم 7 أكتوبر ستُذاع تلاوة الشيخ محمد عبد العزيز حصان، وهي مناسبة تاريخية تعزز صلة الجمهور بالأحداث عبر تلاوات ترسّخ المعنى وتعيده إلى الذاكرة.

كنوز الرعيل الذهبي

نعرض للمستمعين تسجيلات نادرة لكبار القرّاء الذين شكلوا وجدان الإذاعة، ويمتد ذلك إلى عبد الباسط عبد الصمد ومحمد صديق المنشاوي ومصطفى إسماعيل. قمنا بترميم هذه الكنوز تقنياً لتكون مناسبة لسماعات المستمعين وتلائم أذواقهم في العصر الرقمي. هناك احتفال خاص وليلة مميزة بنهاية الشهر لهذه المناسبة كي تبقى ذكريات الرعيل الأول حاضرة أمام الجمهور.

التقنيات والتجديد

تستخدم الإذاعة الذكاء الاصطناعي في ترتيب الخرائط البرامجية وجدولة الإذاعة لضبط التوقيتات وتنسيق التلاوات بدقة عالية. كما تمتلك تطبيقاً عالمياً وصفحة رسمية قوية تخاطب الشباب بلغتهم. لكن هناك خطاً أحمر واضحاً؛ فلا تُستخدم الذكاء الاصطناعي في الفتوى أو التفسير لأنها تحتاج إلى روح وعلم بشري منضبط.

التوسع والمرأة في الإذاعة

نوسع حالياً البرامج الكبسولة التي تقدم المعلومة الدينية في دقيقة واحدة، لتناسب المستمع الذي يتحرك في الحركة الدائمة أو يتابعنا عبر المنصات الرقمية. نولي اهتماماً كبيراً بالعنصر النسائي حيث نجد مذيعات قديرات مثل منى عبد الهادي وسحر فاروق وعلياء الحكيم وزينب يونس، وهن يقدمن محتوى رصيناً يثبت صوت المرأة كصوت حكمة وتربية في الإذاعة. هذه الخطوة تدفع نحو حضور أقوى للمرأة في ميادين الإعلام الديني بشكل مسؤول ومتزن.

براعم الإيمان والطفل

نعمل على إعادة ربط الأطفال بكتاب الله من خلال برنامج براعم الإيمان بأسلوب عصري، يواكب التطور ويحفظ روح التلاوة الصحيحة. نرى أن المسابقات القرآنية في الأرياف تكشف مواهب بشرية وصوتية من الأطفال بحاجة إلى من يرشدهم ويوصلهم إلى المسار الصحيح. يهدف البرنامج إلى تقوية الارتباط بالقرآن وتربية جيل يقدّر التلاوة الصحيحة ويستلهم منها القيم السامية.

دولة التلاوة وعلاقة الأزهر

برنامج دولة التلاوة عمل رائع ونحن نحترم القائمين عليه والمحكمين فيه الذين هم في الأصل من أبناء الإذاعة، ونتوقع أن يولد على يديهم جيل جديد من القراء العظام. أما علاقة الإذاعة بالأزهر الشريف ففخورون بها، حيث يُبث خلال رمضان برنامج خاص لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وهو الذي وصف الإذاعة بأنها جامعة صوتية، وهو وصف نعتز به ويحملنا مسؤولية كبيرة.

المستقبل والرسالة

بعد نحو 62 عاماً على التأسيس تظل الإذاعة رفيقة في كل بيت وكل سيارة، وتصل إلى 135 مليون مستمع داخل وخارج مصر. وقت الذروة يظل مرتبطاً بقراءة الجيل الذهبي، مما يؤكد أن الأصل يظل أقوى وأعمق تأثيراً. نحن مستمرون في التطوير وجمع تراث الرعيل الأول، ليبقى صوت القرآن منارة للإسلام الوسطي وللقرآن الكريم في كل زمان ومكان.

شاركها.
اترك تعليقاً