توضح تقارير صحية أن الصيام خلال شهر رمضان يمثل تحديًا للجهاز الهضمي، خاصة لمن يعانون من الانتفاخ وحرقة المعدة. وأشار الدكتور كارونا تشاتورفيدي، رئيسة قسم التغذية السريرية في مستشفى ماكس التخصصي بالهند، إلى أن إنتاج الحمض في المعدة يتذبذب وتتغير مواعيد الوجبات بشكل كبير، كما أن الجفاف قد يفاقم الأعراض. وتؤكد أيضًا أن الوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي يمكن تحقيقها إلى حد بعيد من خلال التخطيط الدقيق لسحور الإفطار وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
ابدأ من السحور
تحدد وجبة السحور مسار اليوم وتمنح الجسم طاقة مستدامة إذا كانت خفيفة على المعدة. ينبغي أن يتكوّن مزيج السحور من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والدهون الصحية لإطلاق الطاقة ببطء وتجنب إرهاق المعدة. كما أن الأطعمة الدسمة قد تشعر بالشبع بسرعة لكنها تزيد من خطر الحموضة لاحقًا.
الحفاظ على الرطوبة
تؤكد الدكتورة تشاتورفيدي على أهمية الترطيب بين الإفطار والسحور وتجنب إهمال الماء خلال ساعات الصيام. تشجع على شرب كمية كافية من الماء وتوجيه الاستهلاك نحو مشروبات مثل ماء جوز الهند وماء الليمون وماء الشعير لأنها تساعد في الوقاية من الجفاف. كما تقترح تقليل الكافيين والمشروبات الغازية لأنها قد تزيد الانتفاخ وتؤخر ارتخاء المريء السفلي.
إدارة وجبة الإفطار
يعد الإفطار لحظة حساسة للجهاز الهضمي، لذا يبدأ الكثيرون بتناول التمر والماء ثم الوجبة المتوازنة. يمنح هذا الجسم مصدرًا لطيفًا للجلوكوز والترطيب بعد فترة صيام قصيرة، كما يساعد في تعزيز التكيف الهضمي تدريجيًا. توصي الدكتورة بتفضيل الشوربات الخفيفة والسلطات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون على الوجبات الخفيفة المقلية التي قد تفاقم الارتجاع.
استشر طبيبك
ينبغي على المصابين بمشاكل في الجهاز الهضمي أو من يتناولون أدوية استشارة الطبيب قبل الصيام. وتؤكد الدكتورة تشاتورفيدي أن الحصول على استشارة طبية شخصية أمر ضروري لأي شخص يعاني من حموضة مزمنة أو قرحة أو اضطرابات أيضية. تسهم الاستشارة الطبية في وضع خطة غذائية مناسبة وتجنب المضاعفات أثناء الشهر الفضيل.


