يعاني المصابون من قصور القلب كمرضٍ مزمن يتفاقم عادةً مع مرور الزمن. وهو أكثر شيوعاً بين كبار السن ولكنه قد يصيب أي فئة عمرية. لا يعني وجود القصور توقف القلب عن العمل، بل يشير إلى حاجة العضو الحيوي إلى دعم إضافي ليؤدي وظيفته بكفاءة أعلى. وأعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن العلاج المناسب يسيطر على الأعراض لسنوات ويمكن من تحسين جودة الحياة للمصابين.
كيف يتطور المرض
يحدث القصور حين لا تتمكن عضلة القلب من ضخ الدم كما ينبغي. غالباً ما يتزايد الضعف بسبب أمراض مرتبطة مثل ضيق الشرايين وارتفاع ضغط الدم، مما يجعل القلب يضطر إلى جهد إضافي لسحب الدم وضخه. ويؤدي ذلك إلى ارتجاع الدم وتراكم السوائل في الرئتين، ما يسبب ضيق النفس خصوصاً عند الجهد أو أثناء الاستلقاء. وفي حالات حرجة قد يحتاج المريض إلى زراعة قلب أو تركيب جهاز يساعده في ضخ الدم.
أعراض قصور القلب
تظهر أعراض قصور القلب عادة بشكل تدريجي وتختلف شدتها بين المصابين. يشعر المريض بضيق النفس أثناء النشاط أو عند الاستلقاء، ويترافق ذلك مع تعب مستمر. كما يلاحظ تورم الساقين والكاحلين وأحياناً في البطن، ويرتفع معدل نبض القلب أو يتفاوت انتظامه. قد يصاحب ذلك سعال مستمر أو سعال بمخاط أبيض أو وردي اللون، وفي بعض الحالات قد يشعر المريض بألم في الصدر إذا كان السبب نوبة قلبية.
علاقة الأظافر بقصور القلب
تنتمي علامة أظافر تعرف باسم ظفر تيري إلى أبرز العلامات غير الشائعة المرتبطة بقصور القلب، حيث يصبح الظفر أفتح مع وجود خط وردي على سطحه. إلى جانب أنها مؤشر محتمل على قصور القلب، قد ترتبط أيضاً بمضاعفات في الكبد أو مرض السكري. لذلك يجب استشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها.
العلاج ونمط الحياة
يمكن أن يساعد العلاج الملائم في تخفيف أعراض فشل القلب وتحسين جودة الحياة للمصابين. كما تمثل تغييرات نمط الحياة دوراً أساسياً في التحكم بالحالة، مثل فقدان الوزن عند الحاجة، وممارسة التمارين الرياضية تحت إشراف الطبيب، وتقليل تناول الملح، والسيطرة على التوتر. وتؤكد الأدلة أن الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المستمرة يساهمان في استطالة عمر المصاب وتحسن الوظائف القلبية لسنوات.


