أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن إطلاق نظام رقمي جديد للتخصيم عبر بوابتها الإلكترونية، يتيح في مرحلته الأولى الاستعلام عن فواتير التخصيم والتحقق من تمويلها مسبقًا من خلال الربط مع جهات ذات صلة مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب. تسعى هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية والحوكمة في قطاع الأسواق المالية غير المصرفية وتخفيف مخاطر ازدواج التمويل. وتهدف إلى تمكين الجهات المعنية من متابعة أوضاع التخصيم وربط التحقق بالفواتير قبل تمويلها.
مزايا النظام والهدف منه
تُبرز المنظومة الرقمية هدف تعزيز كفاءة سوق الأنشطة المالية غير المصرفية ورفع مستويات الحوكمة والشفافية. يُجرى التحقق عبر ربط منظومة التخصيم بجهات معنية لضمان عدم وجود أكثر من عملية تخصيم لنفس الفاتورة قبل إتمام التمويل. يسهم الربط مع الجهات الرسمية في تقليل مخاطر ازدواج التمويل وتمكين الجهات الممولة من متابعة الحقوق والتزامات الأطراف.
القرار التنظيمي والإجراءات القانونية
أقر مجلس إدارة الهيئة القرار رقم 51 لسنة 2026 في اجتماعه الذي انعقد في 9 فبراير 2026 برئاسة الدكتور محمد فريد. ينص القرار على تجميد الفواتير على المنظومة الإلكترونية لصالح شركة التخصيم طوال مدة العقد. كما ألزم العقد المبرم مع البائع بإشهار حق الضمان المقرر على التمويل في سجل الضمانات المنقولة وفق القانون رقم 115 لسنة 2015 لضمان حقوق الجهات الممولة.
المرحلة القادمة وآثارها على السوق
تخطط الهيئة لمرحلة ثانية تشمل تحويل الإجراءت بالكامل إلى النظام الرقمي بدءًا من التحقق من الفواتير وصولاً إلى سداد المستحقات، بهدف اختصار الوقت وتقليل التكاليف التشغيلية. بلغت قيمة الأوراق المالية المخصمة نحو 113.4 مليار جنيه بنهاية 2025، مقابل 63.1 مليار جنيه في 2024، مسجلة نموًا قدره 79.8%. وتعكس هذه الأرقام توسع الاعتماد على التخصيم كأداة تمويل في السوق المصرية وتؤشر إلى استمرار النمو خلال السنوات المقبلة.


