يؤكد سيد الأهل وجود توافق بين الأجهزة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، وأن الخلافات بينها كانت قليلة. وقال ذلك خلال استضافته في برنامج “الجلسة سرية” المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، موضحًا أن هذه الرؤية تستند إلى وقائع تاريخية تعكس تقاطعات السلطة بين الجهات الأمنية والجهة السياسية. وأشار إلى أن هذه المعادلة ظلت قائمة عبر فترات متعددة، مع التأكيد على أن المصالح المشتركة تلعب دورًا في إدارة التباينات داخل الأجهزة المختلفة.
تطور صلاحيات رئيس الوزراء
تطور صلاحيات رئيس الوزراء الإسرائيلي تاريخياً، فخلال عهد ديفيد بن غوريون لم يكن للوزير الأول حق فصل الوزراء، بينما جاء قانون لاحق يمنح رئيس الوزراء صلاحيات واسعة تشمل تعيين وعزل رؤساء الأجهزة الأمنية، بما فيها الموساد والشاباك وأمان، إضافة إلى تعيين محافظين في البنوك المركزية، مما يجعل من رئيس الوزراء صاحب الرأي الأخير وصلاحيات شبه مطلقة. وأوضح أن هذه الصلاحيات الواسعة سهلت إدارة الخلافات داخل الأجهزة الأمنية وتخفيف التوتر بين الأطراف المختلفة. وأكد أن هذا الإطار كان له أثر مباشر في تنظيم العلاقة بين السلطة السياسية والجهات الأمنية خلال فترات حساسة.
أدى طوفان الأقصى إلى تفاقم الخلافات بين رئيس الشباك والمستوى السياسي، حيث طُلب من رئيس الشباك اتخاذ إجراءات اعتُبرت غير منطقية، مثل القبض على المتظاهرين أو دفع بعض العناصر المؤيدة للمظاهرات، وهو ما أثار توتراً داخلياً داخل الأجهزة الأمنية. وأشار إلى أن هذه التطورات أظهرت وجود خطوط توتر بين السلطة التنفيذية والجهات الأمنية، ولو أنها بقيت ضمن إطار المؤسسات. وأكد على أن هناك حاجة لموازنة بين صلاحيات الحكومة والالتزام المهني للأجهزة الأمنية للحفاظ على التوازن في العمل الأمني والسياسي.


