توضح شركة نايل سات أن نشاط تسويق الحيزات والترددات على الأقمار الصناعية يعد نشاطًا حساسًا يرتبط بالظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية في منطقة التغطية. وتؤكد الإدارة أنها لا تدخر جهدًا في الحفاظ على قاعدة عملائها واستقطاب عملاء جدد، رغم أن الظروف المحيطة أدت إلى ضعف الطلب مع زيادة المعروض. وتؤكد أن ذلك انعكس على الأسعار في ظل المنافسة الشديدة، وهو ما دفع إلى تسجيل انخفاضات في الحيزات غير المستغلة خلال فترات سابقة. وتوضح الشركة أنها تعزز آلياتها بالاحتفاظ بسعات مستأجرة كخطط احتياطية لمواجهة الأعطال والتشويش ولضمان استمراريتها وسمعتها.

اتفاق تخفيض الإيجار مع إيوتلسات وفوائده

تعلن الشركة أنها وقعت اتفاقية تخفيض القيمة الإيجارية مع شركة إيوتلسات، وهو ما حقق فائدة مزدوجة. أولًا، الحفاظ على السعات المستأجرة كخطط بديلة لمواجهة الأعطال والتشويش، بما يضمن استمرار الخدمة وسمعة الشركة. ثانيًا، توفير سنوي يزيد عن 7 ملايين دولار من التكلفة الإيجارية السابقة، إضافة إلى توفير 2.76 مليون دولار نتيجة عدم تطبيق الزيادة على القنوات على القمر E104B حتى نهاية التعاقد. كما أشارت إلى أن السعات غير المستغلة أصبحت قيمة احتياطية خاصة بعد إنهاء التعاقد على 6 قنوات فضائية مستأجرة من يوتلسات اعتبارًا من الأول من يناير 2026.

التدقيق والمديونيات والتحصيل

ردًا على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، أوضحت الشركة وجود أرصدة عملاء مديونية متراكمة منذ سنوات دون تحصيل، بنحو 41 مليون دولار حتى نهاية 2025، منها نحو 31 مليون دولار مديونيات مرحلة برصيد الفتح في 1 يناير 2025. وأكدت أنها نجحت في تحصيل ما يزيد عن 89.7 مليون دولار حتى 31 ديسمبر 2025، وتواصل الإدارة متابعة الإجراءات اللازمة لاستكمال تحصيل باقي المديونيات. كما أكدت الشركة أن الجهاز المركزي للمحاسبات طالب بدراسة أسباب عدم التحصيل واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع مراعاة عدم تضخيم أرصدة العملاء بما يعقد عملية التحصيل.

قمر 301 والمشروعات المستمرة

تؤكد الشركة أنها تعمل على تنفيذ مشروعاتها على القمر 301 واستكمالها بهدف تحقيق أعلى مردود اقتصادي ممكن، مع الإشارة إلى أن الهدف الأساسي من القمر هو العمل كاحتياطي وبديل لـ26 قناة موجودة على القمر 201. وأشار التقرير إلى أنه حتى الآن لم تتحقق إيرادات نشاط تغطي التكاليف المباشرة للتشغيل والتي بلغت نحو 9 ملايين دولار لعام التشغيل، إضافة إلى وجود تكاليف غير مباشرة. وأكدت الشركة أن المشروعات المكملة ستستكمل مع وضع خطط تسويقية تهدف إلى زيادة العائد الاقتصادي. وتؤكد القيادة التزامها باستغلال القمر 301 كاحتياطي فعال وتطويره بما يرفع الجدوى الاقتصادية.

أسباب انخفاض الإيرادات والسياسات التشغيلية

بيّنت الإدارة أن انخفاض الإيرادات منذ 2016 حتى 2025 يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها التخلي عن 23 قناة مستأجرة من يوتلسات بما يعادل نحو 38% من الطاقة التشغيلية، وهو ما خفض المصروفات الإيجارية بحوالي 39 مليون يورو سنويًا. كما ساهم انخفاض الأسعار بنحو 40% وفق دراسات NSR، إلى جانب تطبيق سياسة انتقائية في اختيار العملاء لضمان أن المحتوى لا يخالف القوانين أو الأعراف الإعلامية. وأشاروا إلى أن الاضطرابات السياسية في بعض دول منطقة التغطية والظروف الاقتصادية وصعوبة الحصول على العملات الأجنبية وتراجع الطلب على البث الفضائي لصالح المنصات الرقمية.

نظام التكاليف والرقابة المالية

وأشارت نايل سات إلى اعتماد نظام تكاليف دقيق منذ عام 2004 يتيح إعداد قائمة الدخل والموازنات الختامية وتحديد التكاليف المباشرة والإدارية والعمومية غير المباشرة، وتتم اعتماد هذه القوائم من قبل مراقبي الحسابات. وتواصل الإدارة المالية تحديث هذا النظام باستمرار لمواكبة التطورات وتسهيل قياس الربحية والرقابة المالية واتخاذ القرار الاستراتيجي. ويسهم ذلك في تحسين إدارة التدفقات النقدية وتوضيح العوائد من مختلف القنوات.

شاركها.
اترك تعليقاً