يتذكر المجاهد عايش فايز عايش الشوربجي تلك اللحظات وهو يصفها بعينين تلمعان بالذكر والاعتزاز. يروي كيف بدأ الاستعداد قبل الساعة الثانية ظهراً، وكيف كوّنت الروح المعنوية فريقاً من التصميم والإصرار بالرغم من الصيام. يؤكد أن النصر بدا أقرب من أي وقت مضى وأن الإيمان بالقضية كان الدافع القوي للعمل الموثوق به. ويتحدث عن شعور القوة والتماسك بين الجنود حين تتعلق العيون بعبور القناة وتثبيت الأقدام شرقها.
مواقف من العاشر من رمضان
توضح الرواية أن القوات المصرية نجحت في دخول المواقع التي حُددت لها عند تمام الساعة الثانية ظهراً، واحتلت المنطقة بدون خسائر كبيرة لتتحول الضفة الغربية إلى الشرق القناة. يتحدث عن موقع أمامه في منطقة عيون موسى وهو نقطة إسرائيلية قوية مدعومة بمدفعية ثقيلة تُدعى أبو جاموس. يلاحظ أن العدو كان متفوقاً في بعض أنواع الأسلحة، خصوصاً المدفعية بعيدة المدى، لكن التنسيق بين الأسلحة أسهم في تعويض ذلك الفارق. يصف الشوربجي لحظة الانطلاق بأنها بقيت حيةً في الذهن، مع قلب يملك الثقة بالنصر وبالله وبعدالة القضية.
يشير النص إلى تذكّر الرئيس عبد الفتاح السيسي لأرواح شهداء الوطن وأن هذه الأرواح أَنارت الطريق لاستكمال مسيرة العطاء، وهو ما يعكس عمق الحضور المعنوي لتلك اللحظة في وجدان الوطن. يضيف أن العيد الأكبر الذي يحتفل به المصريون مرتين في السنة هو عيد النصر في أكتوبر والعاشر من رمضان، وهو رمز للتحول الذي حدث. يردف بأن ذلك الحدث منح الأمة صلة جديدة بين الجندي والوطن، وبناء قاعدة من الثقة في قدرة الشعب على حماية الأرض والكرامة.
تختتم الرواية بأن رفع العلم المصري على الضفة الشرقية للقناة كان لحظة تفاؤل وتأكيد بأن سنوات التدريب والتضحية لم تذهب سدى. وتوضح أن الدموع التي ظهرت كانت من فرح العزم والشجاعة، وليست من الندم أو الألم، وأن التاريخ يحتضن هذه اللحظة كميلاد جديد للوطن. يظل العطاء والدماء التي سالت في المعارك علامة دائمة على الالتزام بالدفاع عن الأرض والكرامة.


