تؤكد الوقائع أن جرائم النصب الإلكتروني لم تعد حوادث عابرة، بل صارت فخاً يعترض آلاف المواطنين أثناء إجراءات البيع والشراء عبر منصات التواصل والمنصات التجارية. وتتنوع أساليب الاحتيال من تحويل أموال دون استلام منتج إلى استلام سلع مغشوشة أو مخالفة للمواصفات. وتظل المسألة الأهم: ماذا تفعل إذا وقعت ضحية؟ في هذا الدليل نعرض الإطار القانوني الكامل للإبلاغ عن المحتال واستعادة الحقوق.

احرص على حفظ جميع الأدلة الرقمية وعدم حذف أي رسالة. تشمل الأدلة المحادثات مع البائع، صور الإعلان، إيصالات التحويل أو الدفع عبر المحافظ الإلكترونية، وأي فواتير أو بيانات تثبت الاتفاق. تشكل هذه المستندات الأساس القانوني لإثبات الواقعة وتحديد هوية المتهم أمام جهات التحقيق.

يملك المجني عليه حق تحرير محضر بالواقعة في قسم الشرطة المختص بمحل إقامته، مع إرفاق جميع الأدلة المتاحة. كما تتيح وزارة الداخلية تقديم البلاغات إلكترًا عبر خدمة الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية من بوابتها الرسمية، مع استيفاء البيانات الضرورية وإرفاق المستندات تمهيدًا لبدء الإجراءات. تسهم هذه الخطوة في تسريع متابعة القضية وتحديد هوية المتهم.

بعد تسجيل البلاغ، تُحال الأوراق إلى الجهات المختصة لفحص الحسابات الإلكترونية وأرقام الهواتف المستخدمة، وتتبع مسار التحويلات المالية عبر البنوك أو المحافظ الإلكترونية بهدف ضبط الجناة. وتُستخدم نتائج هذا الفحص في توثيق مسار النصب وتقديمه كأدلة أمام الجهات القضائية. تسهم النتائج أيضًا في توجيه أوجه الدفع القانونية وتسهيل متابعة القضية أمام المختصين.

ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على معاقبة مرتكبي النصب الإلكتروني بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى مئة ألف جنيه بحسب تفاصيل كل واقعة. وتختلف العقوبة باختلاف شدة الجريمة والظروف المحيطة بها. كما تراعى الجهة القضائية في التطبيق ظروف الضحية وملابسات الواقعة عند تحديد الحكم النهائي.

كيف تحمي نفسك من الوقوع ضحية؟

لا تحول أموالاً قبل استلام المنتج أو التأكد من جدية البائع. تجنب الحسابات المجهولة أو غير الموثقة. استخدم منصات توفر خدمة الدفع الآمن وحماية المشتري. راجع تقييمات العملاء السابقين قبل إتمام عملية الشراء.

شاركها.
اترك تعليقاً