أعلنت هيئة السياحة الوطنية في فيتنام أن العاصمة هانوي أصبحت وجهة سفر مرغوبة عالمياً. في بيان صدر خلال الأشهر الأخيرة، أكدت الهيئة أن المدينة تجمع بين التاريخ العريق والثقافة النابضة والمأكولات الشهية وتوفر تجارب أصلية للسياح. يقع موقعها في شمال فيتنام، وتُعَدّ قلباً ثقافياً يعكس التوازن بين الأصالة والحداثة. يعزز ذلك وجود السكان المحليين الودودين الذين يجعلون الزائرين يشعرون بالترحاب أثناء استكشاف المعالم الشهيرة.

أماكن سياحية للاكتشاف

الحي القديم ونبضه

يتميّز الحي القديم بأنه يضم نحو أربعين شارعاً مكتظاً بالمتاجر، وتُسمّى كل منطقة باسم السلعة الأساسية التي يقدّمها المحل. هناك زقاق ضيّق يجذب المسافرين لالتقاط الصور عند سكة القطار وربما متابعة القطار وهو يمرّ بسرعة. حولت منازل السكان إلى مقاهٍ صغيرة حيث يمكن احتساء القهوة التقليدية أثناء انتظار القطار. تتداخل الحياة اليومية مع عبق التاريخ في هذا الحيز النابض بالحركة.

دار أوبرا هانوي والمعالم

دار أوبرا هانوي تعد من أبرز المعالم وتُبنى بين عامي 1911 و1921 على أيدي مهندسين معماريّين فرنسيين. تشهد الدار عروض أوركسترا فيتنام السيمفونية والهانوي الفيلهارمونية والباليه الوطني وتستضيف إنتاجات محلية تقليدية مثل سيرك الخيزران. يمثل المبنى رمزاً للنهضة الثقافية في المدينة ويعكس التمازج بين التراث الغني والحداثة العمرانية.

الجسور والطرق التاريخية

جسر لونغ بيان من أبرز المعالم المتبقية من الحقبة الاستعمارية، وهو أول جسر يربط بين شمال فيتنام والمدن المجاورة عبر النهر الأحمر. يوفر الجسر مسارات للمشي يتيح للزوار تجربة المعمار الفرنسي الأصيل وتذكيراً بنبض الحياة على ضفاف النهر. يستقطب المكان المصورين والسياح الراغبين في لقطات تذكارية مع الإطار العمراني العتيق.

الأسواق والبحيرات

سوق دونغ شوان هو أكبر سوق داخلي في هانوي يزخر بالأكشاك التي تبيع ملابس ومستحضرات منزلية وأدوات ونباتات وحيوانات أليفة. تحيط بالسوق أجواء الحياة اليومية وتتيح فهم أساليب الشراء والتعامل المحلي. تقع بحيرة هوان كيم عند أطراف الحي القديم وتوفر مسارات للمشي ونزهات وتطلّ على نشاط السكان المحليين.

المعالم المائية والمعابد

بحيرة هو تاي الغربية هي أكبر بحيرات هانوي وتوفر متنزهاً هادئاً مع مقاهٍ على ضفافها ومواقع تاريخية مثل معبد تران كوك وكوان ثانه. تتيح البحيرة مناظر خلابة وتجارب مميزة للصور ثم تتيح مسارات للمشي والرياضة. يوفر المحيط حول البحيرة أجواء هادئة تروق للزوار الباحثين عن أثر تاريخي وجلسة هادئة.

المتاحف والذاكرة الوطنية

يتيح متحف التاريخ العسكري الفيتنامي الاطلاع على تاريخ الدفاع الوطني عبر صور ومقاطع وفنون وآلات الحرب. كما يبرز متحف المرأة الفيتنامية الذي يحفظ آلاف القطع الفنية والحرف اليدوية من مختلف المجموعات العرقية ويكرم دور المرأة في التاريخ الوطني. وكان سجن هوا لو من المعالم التاريخية البارزة، وهو المعروف باسم هانوي هيلتون، وقد خضعت أجزاء منه لإعادة ترتيب وتوثيق تاريخي يعود إلى فترات الاحتلال.

المعابد والآثار التاريخية

معبد تران كوك يعد من أقدم الباغودات في فيتنام ويقع على جزيرة داخل البحيرة الغربية، وهو رمز تاريخي يعود إلى القرن السادس ويحتضن آثاراً تاريخية وبيئة هادئة. أما معبد العطور فهو مجمع ضخم يضم كهوفاً وأضرحة حول جبل هونغ تيش وسط وادٍ مليء بالمياه وحقول اللوتس، ما يوفر خلفية خلابة للصور. كما يمثل معبد الأدب، الذي شيّد عام 1070، أول جامعة وطنية وتحيط به ساحات هادئة وشواهد حجرية وبونساي مُهذَّبة. ويُعَدُّ معبد نغوك سون واحداً من الوجهات المفضلة، إذ يوفر إطلالات رائعة على بحيرة هوان كيم ويشهد ازدحاماً يومياً من السكان والزوار.

المواصلات والتسهيلات السياحية

تسهّل هانوي وصول الزوار عبر مطار نوي باي الدولي الواقع على بعد نحو 45 كيلومتراً من مركز المدينة، إضافة إلى وجود قطارات تربط المدينة بوجهات رئيسة وخيارات تنقل أخرى مثل سيارات الأجرة والحافلات والدراجات النارية وتطبيقات النقل عند الطلب. تغطي شبكة الحافلات المدينة بأسعار منخفضة، ويمكن للزوار استئجار دراجة هوائية لاستكشاف الحي القديم بشكل مستقل. وتوفر المدينة خيارات تنقل سلسة تسهّل الانتقال بين المعالم الأساسية لجعل الرحلة مريحة.

المذاقات والشارع الشهير

تقدم هانوي تجربة مذاقية غنية تشمل حساء فو المصنوع من عظام اللحم المطبوخ ببطء، وآيس كريم ترانج تيان من أقدم المحال في حي هو كيم بتقليده القائم على حليب جوز الهند. كما تشتهر القهوة البيض القهوة الجانغ، وهي تركيبة غنية من صفار البيض والسكر والحليب المكثف فوق قهوة قوية. وتتيح أكشاك الشارع خيارات متنوعة تشمل الأرز الأخضر والفواكه المجففة وشاي اللوتس، مع وجود خيارات للحلال في بعض الأكشاك. وتؤكد هذه الخيارات أن تجربة الطعام في المدينة جزء لا يتجزأ من الزيارة الشاملة.

تجارب سفر الزائرات

شاركت السائحة اللبنانية ديانا أبي راشد تجربتها مع هانوي، حيث سافرت مع أقاربها خلال مايو 2025، وأعربت عن إعجابها بجمال المدينة ونهضتها الاقتصادية وحيويتها السياحية. أشارت إلى أن الشوارع الضيقة في الحي القديم تعكس الحياة اليومية وتاريخ المنطقة، مع إشادة بتعامل الناس وكرم الضيافة. رأت أن الليل في هانوي مزدهر بالمطاعم والمتاجر المفتوحة حتى ساعات متأخرة، وأن تجربة التنقل بالقطار العابر بجوار المنازل والمقاهي تشكّل جانباً فريداً من المدينة. وتضيف أن الرحلة إلى نين بين قرب النهر مع شروحات الكهوف والشواطئ الخلابة هي إضافة موصى بها قبل التوجّه إلى خليج هالونغ باي المدرج ضمن التراث العالمي.

شاركها.
اترك تعليقاً