تداعيات التصعيد على الأسواق

أعلنت الحكومة المصرية عن ارتباك شديد خلال الساعات الماضية عقب بدء العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مع توقع بقفزة في أسعار السلع الغذائية الأساسية خاصة القمح والزيوت فور تأثر حركة الملاحة. وأوضح المسؤولون أن المخاوف تتركز حول مصير السلع التموينية في الأسواق المحلية، فيما يتساءل المواطنون عن اتجاه الأسعار وتوقيت حدوث أي ارتفاع ملموس. كما أكد المصدر أن التأثر المحتمل سيعتمد بشكل أساسي على استمرارية الصراع وتأثيره على خطوط الشحن العالمي، وهو ما يضاعف مخاطر توفير المواد الأساسية في الأسواق.

وتشير التنبؤات إلى وجود ارتفاعات في عقود القمح والذرة والزيوت النباتية بنسب متفاوتة نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما يعزز القلق من احتمال وصول الأسعار إلى مستويات قياسية. كما حذر محللون من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيترجم إلى زيادة تكلفة إنتاج الأسمدة المعتمدة على الغاز وتكاليف شحن السلع، وهو ما يرفع تكلفة الغذاء النهائي. ويرتبط تأثير الأزمة مباشرة بسعر النفط بوصفه عنصرًا رئيسيًا في الإنتاج والتوزيع، ما يجعل المتغيرات الدولية مؤثرة بقوة في الأسعار المحلية.

إجراءات المتابعة والتأهب الحكومية

تعلن غرفة الأزمات بمجلس الوزراء عن تفعيلها وتنسيقها مع الجهات المعنية لمتابعة التطورات على مدار الساعة، وإصدار تقارير متابعة تُعرض على رئيس مجلس الوزراء لعرض المستجدات والسيناريوهات المحتملة وتقييم آثارها على الأسواق الإقليمية والمحلية. كما تؤكد غرفة عمليات المجلس رصد التطورات مع المحافظات ونقل التحديثات للحكومة بشكل لحظي، مع توفير مؤشرات في تقارير الموقف للمساعدة في اتخاذ القرارات. وتُطرح آليات التدخل وسيناريوهات التخفيف لضمان استقرار الإمدادات وتخفيف أثر الأسعار على المواطنين.

أشارت المصادر إلى أن التوتر في منطقة الخليج قد يعطل الممرات البحرية الحيوية، مما يجبر السفن على طرق بديلة أطول وأكثر تكلفة أو قد يؤدي إلى تجميد بعض صادرات الدول المعنية إذا أُغلِق المضيق بشكل كامل. وتؤكد الجهات الرسمية أن الإغلاق المحتمل للمضيق سيؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي بشكل حاد، وستتأثر به أسواق الغذاء والسلع الأساسية محلياً وعالمياً. وتتابع غرفة الأزمات الوضع لحظة بلحظة وتعمل على وضع السيناريوهات وتحديثها وتنسيقها مع مختلف الجهات لضمان استقرار الإمدادات وتخفيف الأثر الاقتصادي على المواطنين.

شاركها.
اترك تعليقاً