تشير المعطيات إلى أن التضخم أصبح أقرب تبعات الحروب على الاقتصادات المحلية، نتيجة حالة الارتباك والفوضى التي ترافق أسعار المواد الغذائية والبترول عالمياً. تؤدي اضطرابات سلاسل الإمداد وتزايد تكاليف الشحن إلى ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء والطاقة، وتفرض الدول قيوداً على التصدير لضمان استقرار العرض. وتؤثر هذه التطورات على خطط الدولة لخفض التضخم وتقييمات النمو، حيث تظل التوقعات عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. وتتطلب معالجة التبعات تعزيز السياسات التي تدعم الاستقرار في الأسواق الأساسية.

ارتفع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% في السنة المالية 2024-2025، بينما انخفض معدل التضخم إلى 11.9% في يناير 2026. اعتمد صندوق النقد الدولي نتائج المراجعتين الرابعة والخامسة. وسجل التضخم الشهري ارتفاعاً قدره 1.2% في يناير 2026. ويستهدف البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة إلى نحو 7% في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026، مع تراجع الضغوط التضخمية وتلاشي آثار الصدمات السابقة.

تتطلب هذه التطورات توجيه السياسات نحو تعزيز مرونة العرض وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة. ويجب أن تعتمد السياسات على تحسين كفاءة الإمدادات وتوجيه الدعم نحو الأكثر احتياجاً. وفي ضوء ذلك ستظل موجات ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية والبترول تشكل تحدياً مستمراً أمام تحقيق أهداف خفض التضخم في المدى القريب.

شاركها.
اترك تعليقاً