تعلن الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن انخفاض في درجات الحرارة يسيطر معه الصقيع على بعض المناطق وتشتد الرياح الترابية في أغلب الأنحاء، مما قد يشكل خطورة على بعض الفئات. ويؤكد التحذير أن الوضع المناخي المصاحب لهذه الموجة يتطلب الحذر والتأهب. ولذا تدعو الجهات المعنية إلى متابعة النشرات باستمرار واتخاذ التدابير اللازمة للحماية من آثار البرد وتفادي المضاعفات.
يؤكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وخبير المناعة، أن موجات البرد القارس قد تترتب عليها تداعيات صحية مهمة إذا لم يتم التعامل معها بحذر. ويوصي بمتابعة نشرات الطقس باستمرار وتجنب الخروج في ساعات الصباح الباكر حين تبلغ البرودة ذروتها. كما يلفت إلى ضرورة ارتداء طبقات متراكمة من الملابس وتغطية الرأس والرقبة واليدين، واستخدام أحذية مقاومة للماء لتقليل فقدان الحرارة. ويؤكد أن الالتزام بهذه الإرشادات البسيطة يساعد في تقليل المخاطر وتجنب المضاعفات خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة.
التدفئة المنزلية الآمنة خلال موجات البرد
ينصح باستخدام أجهزة تدفئة آمنة وتجنب وضع مصادر الحرارة قرب الأقمشة أو الستائر لمنع وقوع الحوادث. ويُفضل أن تكون التدفئة معتدلة للحفاظ على توازن الرطوبة والهواء مع التهوية المنتظمة داخل المنزل لتجنب جفاف الهواء وارتفاع درجات الحرارة داخله. ويشير إلى أهمية شرب كميات كافية من المياه واستخدام المرطبات الجلدية للوقاية من جفاف البشرة، كما يمكن استنشاق بخار الماء الساخن لتخفيف احتقان الجهاز التنفسي. عند الاضطرار للخروج، ينبغي تغطية الأنف والفم لتدفئة الهواء قبل دخوله إلى الرئتين، ويُفضل المشي أو القيام بنشاط بدني خفيف لتنشيط الدورة الدموية، والالتزام بالحذر من الأسطح الزلقة.
نصائح لمرضى الحساسية في التقلبات الجوية
يؤكد بدران على ضرورة تجنب التعرض للهواء البارد الجاف لأنه يزيد تهيج الشعب الهوائية ويحفز نوبات السعال والصفير. ينصح باستخدام كمامة قماشية أو وشاح لتدفئة الهواء قبل استنشاقه ومراقبة أي زيادة في الأعراض مثل انسداد الأنف أو الدموع العيون مع الالتزام بالأدوية الوقائية تحت إشراف الطبيب. كما يحث على تجنب مسببات الحساسية داخل المنازل مثل دخان التبغ والعطور ومعطرات الجو والبخور، وتجنب الدخول بالأحذية مع تنظيف المنزل باستخدام المسح والشفط بدلاً من الكنس لتقليل انتشار الغبار ووبر الحيوانات الأليفة. ويؤكد أهمية الإقلاع عن التدخين أو منع التدخين داخل المنزل لما له من تأثير مباشر في تهيج الجهاز التنفسي.
التطعيم والوقاية من الإنفلونزا
يؤكد بدران على ضرورة الحصول على لقاح الإنفلونزا كوقاية من المضاعفات خلال موجات البرد. كما ينصح بالمواظبة على غسل اليدين لتقليل فرص العدوى الفيروسية التي تشكل خطرًا إضافيًا على مرضى الحساسية. وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من خطة حماية شاملة مع الالتزام بالعلاج والهواء النظيف وتنظيم المنزل.
الفئات الأكثر عرضة للمشكلات الصحية
يكلف كبار السن بارتداء ملابس ثقيلة وتجنب الخروج في أوقات البرودة الشديدة. كما يوصون بالالتزام بنظام غذائي غني بالفيتامينات لتعزيز المناعة وتوفير وسائل تدفئة آمنة في المنزل مع مراقبة درجة الحرارة. أما الأطفال فيوصى بعدم السماح لهم باللعب فترات طويلة في الطقس شديد البرودة خاصة صباحًا، مع ارتداء طبقات دافئة. وينصح بمتابعة علامات انخفاض حرارة الجسم مثل الرجفان وبرودة الأطراف لاتخاذ التدابير المناسبة عند الحاجة.
أما أصحاب الأمراض المزمنة، خاصة مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، فيجب عليهم تقليل المجهود البدني في الطقس البارد ومراقبة الأعراض بانتظام. وينبغي للمرضى الذين يعانون من الربو وأمراض الرئة المزمنة الالتزام بخطط العلاج وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية في المنزل لتقليل الحاجة للخروج.
نصائح عامة لتعزيز المناعة في الشتاء
تؤكد التوجيهات على اتباع نظام غذائي دافئ وصحي غني بالسعرات والفيتامينات لتعزيز الطاقة والمناعة، مع شرب المشروبات الساخنة وممارسة نشاط بدني بسيط داخل المنزل وتجنب الرياضات الخارجية المكثفة خلال فترات البرد الشديد. كما يوصى بشرب كميات كافية من الماء والاهتمام بالنظافة الشخصية وتجنب التدخين كجزء من تعزيز الصحة العامة في مواجهة الطقس البارد.


