تأثير التوترات الإقليمية على الطاقة

أعلن الدكتور عطية عطية، عميد هندسة البترول بالجامعة البريطانية، أن التصعيد العسكري والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران سيكون لها أثر مباشر على أسواق الطاقة. وأوضح أن أسعار النفط والغاز قد تشهد ارتفاعاً يتراوح بين 10 و15 في المئة وفقاً لحجم الضربة ومدى استمرارها. وأضاف أن الخليج ومضيق هرمز يمثلان ممرين حيويين لحركة التجارة العالمية، وأي تهديد فيهما سيؤدي إلى زيادة الأسعار. كما أشار إلى أن الدول الأكثر تضررًا من هذه التطورات ستكون أوروبا وبعض دول الشرق الأوسط التي تستورد وتصدر الطاقة.

وأشار إلى أن مضيق هرمز كممر بحري استراتيجي يتصدر حركة النفط والغاز عالميًا، وأن أي تهديد للملاحة فيه يرفع الأسعار بشكل مباشر. وأضاف أن الولايات المتحدة تُمِّن احتياجاتها من الطاقة قبل بدء الضربات وتملك مخزوناً استراتيجيًا هائلاً. وحذر من أن الزيادات قد تمتد إلى الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر في التضخم ويحد من القدرة الشرائية للأسر، خاصة في الاقتصادات المستهلكة للطاقة.

وسجلت الأسواق ارتفاعاً في الأسعار، حيث بلغ سعر خام برنت نحو 72.48 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط نحو 67.02 دولار عند إغلاق الجلسة الأخيرة. وأشار بنك باركليز إلى احتمال وصول برنت إلى نحو 80 دولارًا للبرميل في حال حدوث اضطراب كبير في الإمدادات، مع احتمال انقطاع بمقدار مليون برميل يوميًا يدفع السعر إلى هذا المستوى. كما ذكرت مصادر بشأن توجهات أوبك+ أنهم قد يدرسون زيادة أكبر في الإنتاج، مع توقع الموافقة على زيادة قدرها 137 ألف برميل يوميًا لشهر أبريل، وأن المجموعة مستعدة لتلبية الطلب خلال الصيف. وتتوقع الأسواق أن تمتد الزيادات في الأسعار إذا استمر التصعيد.

شاركها.
اترك تعليقاً