يؤكد الخبراء الصحيون أن شرب الماء بشكل كافٍ خلال أوقات الإفطار والسحور يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على توازن الجسم أثناء رمضان. مع امتداد الصيام في بعض الدول إلى نحو 15 ساعة أو أكثر، تزداد الحاجة إلى الترطيب المستمر. وينبغي الانتباه إلى مخاطر نقص الماء، لأنها قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة والقدرة الوظيفية للجسم. لذلك تُبرز الإرشادات أهمية تنظيم استهلاك الماء خلال فترتي الإفطار والسحور.

مخاطر نقص الماء خلال رمضان

يعاني الجسم من الجفاف وفقدان السوائل عندما لا يحصل على كمية كافية من الماء بعد الإفطار. تشمل أعراض الجفاف العطش الشديد وجفاف الفم والحلق والدوران والضعف، كما قد يتحول لون البول إلى داكن. ويؤدي الجفاف إلى انخفاض محتمل في ضغط الدم وزيادة احتمال الإصابة بالإغماء، خصوصًا في الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وطول فترة النهار. هذه النتائج تؤثر بشكل واضح في الأداء البدني والوظائف الحيوية للجسم.

وتؤثر قلة الماء أيضًا في الدماغ، فيقل تدفق الدم وتوازن الشوارد، ما قد يسبب صداعًا متكررًا وتدهورًا في القدرة على التركيز. وتؤكد بعض الدراسات أن نقصًا بسيطًا في السوائل يمكن أن يؤثر في الأداء الذهني ويزيد من الشعور بالتعب خلال النهار. لذلك يعتبر الترطيب المستمر أداة أساسية للحفاظ على اليقظة والسلامة أثناء الصيام.

وعندما ينخفض مستوى السوائل، يعمل القلب جهدًا أكبر لضخ الدم المحمّل بالأكسجين، فيظهر تسارع في نبضات القلب ويشعر المرء بالتعب سريعًا وانخفاض الأداء البدني. ويزداد هذا التأثير مع درجات الحرارة العالية والنشاط البدني أثناء ساعات الصيام. وينبغي للصائم أن يحافظ على ترطيب كافٍ لتجنب الضغط القلبي الزائد والتعب الشديد خلال النهار.

ويرتبط نقص الماء أيضًا بمشكلات هضمية مثل الإمساك، إذ يساعد الماء في حركة الأمعاء وتليين البراز. وقلة الترطيب قد تؤدي إلى جفاف البراز وتباطؤ حركة الأمعاء والشعور بالانتفاخ وعدم الراحة. تشير الإرشادات إلى أن الترطيب الجيد من الأساليب الأساسية للحفاظ على حركة أمعاء منتظمة والراحة الهضمية أثناء النهار.

نصائح ترطيب خلال رمضان

ينصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور ليصل المجموع إلى نحو 8–10 أكواب يوميًا. ابدأ الإفطار بالتمر والماء ثم استمر بشرب الماء تدريجيًا، وتجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة لأنها قد تزيد من الجفاف. ادخل فواكه غنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال إلى وجباتك اليومية للمساعدة في الترطيب. كما يفضل تقليل النشاط البدني الشديد في فترات الحرارة العالية وتوزيع شرب الماء بشكل منتظم على طول الليل لضمان ترطيب مستمر.

شاركها.
اترك تعليقاً