يرتفع سعر الذهب والفضة بشكل قوي مدفوعًا بحالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وقفز سعر الأونصة متجاوزًا مستوى 5200 دولار، محققًا مكاسب شهرية بارزة. يعزز المستثمرون مراكزهم في أصول الملاذ الآمن، ما يدفع الأسعار للارتفاع بشكل مستمر.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب

أشار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران نفذت أنشطة منتظمة وغير مفسّرة في مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت للقصف مؤخرًا، وهو ما قد يعقد مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وترافق ذلك مع توتر متزايد في العلاقات بين واشنطن وطهران وتبادل رسائل تحذيرية بين الطرفين. كما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشكيل أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ عام 2003، وهو ما يعزز المخاوف الجيوسياسية ويدعم صعود الذهب.

وسجل الذهب ارتفاعًا يزيد على 20% منذ بداية العام، وظل فوق مستوى 5000 دولار للأونصة بعد تراجع طارئ شهدته أواخر يناير. كما حقق الذهب سابع مكسب شهري على التوالي، وهو أطول سلسلة صعود منذ عام 1973. ويعزز هذا الاتجاه مزيج من التوترات الجيوسياسية والتجارية وتداولات إضعاف الدولار ومخاوف استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويتطلع المستثمرون إلى تطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي خلال الأسابيع المقبلة، مع أسئلة حول قدرة الذهب على مواصلة تسجيل مستويات قياسية جديدة. وتظل العوامل الجيوسياسية والتجارية هي المحرك الأساسي لحركة الذهب في المدى القصير والمتوسط. وتبقى الأسواق ترصد التطورات عن كثب وتقييم تأثيرها على الطلب على الملاذ الآمن.

شاركها.
اترك تعليقاً