توضح الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، أن ما تشهده المنطقة من هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران يشكّل مشهداً جيوسياسياً بالغ الأهمية وله تأثيرات مباشرة على أجندة الاقتصادات العالمية، وعلى رأسها ملف الطاقة. وتؤكد أن ما يجري سيكون له هزات ارتدادية لبنية الاقتصاد وسيظهر فيها انكشاف قياسي يستدعي تقييم المخاطر، وتلفت إلى احتمال عودة سيناريو نقص الإمدادات وارتفاع أسعار النفط وتوقّع وصول سعر برميل النفط إلى نحو 80 دولاراً. وتُشير إلى أن هذه التطورات لا تظل محلية بل تمتد تأثيراتها إلى بنية الاقتصاد العالمي، في ملف المعروض من الطاقة والتجارة والسيولة وتكاليف الشحن.

وتوضح الدكتورة وفاء أن هذه الضربات تأتي في وقت يعاني فيه العالم من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة والحروب التجارية وحالة من عدم اليقين تجعل المستثمرين يتجهون إلى الملاذات الآمنة كالذهب والمعادن النادرة، فهذه الأحداث ليست محلية وإنما تمتد تأثيراتها على بنية الاقتصاد العالمي سواء في ملف المعروض من الطاقة أو التجارة العالمية والسيولة المالية وتكاليف الشحن. وتؤكد أن هذه التطورات تفرض على الأسواق العالمية إعادة ترتيب أولوياتها وتقليل الاعتماد على مصادر محددة للوقود والطاقة. وتضيف أن عوامل عدم اليقين المالي والضغط التضخمي تزيد من مخاطر تقلب الأسعار وتدفع المستثمرين نحو الاحتفاظ بالأصول الآمنة.

تداعيات مضيق هرمز

تؤكد الدكتورة وفاء أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من حركة تجارة النفط عالمياً، وهو ما يضيف تعقيداً إضافياً للمشهد إذا لجأت إيران لإغلاقه. وتوضح أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار وتزايد الضغوط على الاقتصادات العالمية، ما قد يعرض أسواق الطاقة لركود اقتصادي سريع. وتحذر من أن مثل هذا السيناريو قد يدفع العالم إلى الركود الاقتصادي سريعاً ويزيد من تقلبات الأسواق العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً