أعلنت البروفيسورة سارة بيري، خبيرة علوم التغذية في كلية King’s College London، عن دراسة Prospect الضخمة التي تبلغ قيمتها 20 مليون جنيه إسترليني وتتابع آلاف الشباب الأصحاء عبر سنوات. وتستهدف الدراسة تحليل الأنظمة الغذائية ونمط الحياة والعوامل الوراثية لاكتشاف الأسباب المشتركة وراء الإصابة المبكرة بسرطان القولون. وتؤكد بيري أن ما بين 50 إلى 60% من حالات سرطان القولون يمكن الوقاية منها عبر تعديلات بسيطة في نمط الحياة. وتبرز نتائج الدراسة ارتباط العوامل بخطط الوقاية والسياسات العامة المرتبطة بنمط الحياة للشباب.

أسباب ارتفاع سرطان القولون بين الشباب

من أبرز أسباب سرطان القولون المبكر اللحوم المصنعة مثل السجق والسلامي واللانشون والبسطرمة، وهي مصنفة كمسرطنات من قبل منظمة الصحة العالمية. ويبلغ الخطر زيادة قدرها 18% عند استهلاك 50 جرامًا يوميًا من اللحوم المصنعة، ويرجع ذلك إلى مركبات النترات المستخدمة في الحفظ. كما ترتبط المشروبات السكرية والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة بارتفاع الخطر، خصوصًا بين الشباب. وتشكّل الأطعمة فائقة المعالجة نحو 40% من النظام الغذائي في بريطانيا، وتحتوي مواد مضافة قد تهيّج بطانة الأمعاء وتزيد المخاطر المرتبطة بالتغيرات السرطانية.

كما يبرز نقص الألياف كعامل رئيسي، فكل زيادة بمقدار 10 جرام من الألياف يوميًا تقلل الخطر بنسبة حوالي 10%. وتقلل الألياف من بقاء المواد الضارة داخل الأمعاء وتساهم في تقليل التغيرات السرطانية. ويزداد الخطر عند شرب الكحول على معدة فارغة؛ فالاستهلاك أكثر من 14 وحدة أسبوعيًا يزيد الخطر بنسبة 25% وتزداد المخاطر عندما يكون الشرب دون وجبات. وتؤدي أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي إلى زيادة كبيرة في الخطر بسبب الالتهاب المزمن، فقد تصل نسبها إلى 600%، كما أن الجلوس أكثر من خمس ساعات يوميًا يزيد الخطر نحو 30% وتربط قلة الحركة بسمنة ومرض السكري كعاملين خطر رئيسيين.

الوقاية والتدابير

يمكن الوقاية من سرطان القولون من خلال تقليل اللحوم المصنعة والحد من المشروبات السكرية وزيادة الألياف وممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي وتخفيف الكحول والتوقف عن التدخين. ويؤكد الباحثون أن فهم أسباب الارتفاع بين الشباب قد يفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية أكثر دقة في المستقبل. وتشير النتائج إلى أن تعديل نمط الحياة يمكن أن يخفض الخطر حتى في الفئة العمرية الشابة.

شاركها.
اترك تعليقاً