تهديد إيران وأبعاده
أعلنت إيران عن تهديد بمنع مرور السفن عبر مضيق هرمز ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. يعد المضيق الممر الحيوي لعبور ناقلات النفط والغاز من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، بطول يقارب 100 ميل (161 كيلومترًا) وعرض ضيق عند أضيق نقطة يبلغ 21 ميلًا. تشارك في عبوره نحو 16.7 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات يوميًا في 2025، كما يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز المسال العالمية، مع أغلبها من قطر.
تشمل الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على المضيق لشحن نفطها السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران نفسها. تُعد الصين الدولة الأكثر تضررًا من أي إغلاق محتمل للمضيق، إذ تستقبل نحو 38% من النفط العابر. تأتي الهند في المرتبة الثانية بنحو 15%، ثم كوريا الجنوبية 12%، ثم اليابان 11%، فيما تصل مساهمة أوروبا إلى نحو 3%.
يميّز مضيق هرمز عن باقي المضايق عدة عوامل تزيد من خطورته: فالمياه هنا ضحلة وتزداد مخاطر تعرض السفن للألغام. وقربه الشديد من السواحل الإيرانية يجعل السفن عرضة لهجمات صاروخية وزوارق ومروحيات، إضافة إلى ضيق الممر الذي لا يتجاوز ميلين في كل اتجاه.
أثره على أسواق الطاقة العالمية
مع استمرار التصعيد الإقليمي ترتفع المخاوف من أن يؤدي الإغلاق إلى تقلبات سريعة في أسعار النفط والغاز. تبرز التأثيرات بشكل أقوى على آسيا، خصوصًا الصين والهند وكوريا الجنوبية، بينما تكون أوروبا أقل تأثرًا نسبيًا. تبرز الحاجة إلى آليات بديلة وتخطيط شامل لسلاسل الإمداد العالمية لتخفيف الصدمات المحتملة على الأسواق.


