تعلن صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير نُشر خلال عام 2024 أن السلمون كان الأكثر مبيعًا في بريطانيا ببيع يناهز 73 ألف طن، ليشكل نحو ثلث مبيعات الأسماك. وتورد أن الاهتمام بهذا النوع يعزز النقاش حول فوائده الصحية وطرق الحفاظ على عناصره الغذائية أثناء الطهي. كما تشير إلى أن قطعة سلمون بوزن 120–150 جرامًا توفر من 24 إلى 33 جرامًا من البروتين إضافة إلى 11–16 جرامًا من الدهون الصحية.

القيمة الغذائية وفوائد السوبر فود

تشير تقارير خبراء التغذية إلى أن السلمون يحتوي على أحماض أوميغا-3 المفيدة للقلب والدماغ وبروتين عالي الجودة وفيتامين D وفيتامين B12 والسيلينيوم واليود والبوتاسيوم. وتبين أن قطعة من 120–150 جرامًا تساهم في تلبية جزء من الاحتياج اليومي من البروتين والدهون الصحية كما ورد في المصدر. كما أن السلمون يعتبر من المصادر المهمة للدهون الصحية التي تدعم المناعة والصحة العامة.

السلمون البري أم المستزرع؟ أيهما أفضل؟

وتوضح خبيرة التغذية Nichola Ludlam-Raine أن السلمون المستزرع يحتوي على دهون وسعرات حرارية أعلى ونسبة أوميغا-3 قد تختلف حسب النوع ونوعية التغذية. وتؤكد أن الفروق الغذائية تعتمد أكثر على النوع وطريقة التربية من كونه بريًا أم مستزرعًا. لذا يصعب تحديد الأفضل بشكل مطلق ويجب اختيار النوع بناءً على الهدف الغذائي والتفضيل الشخصي.

هل يجب أكل جلد السلمون؟

يحتوي جلد السلمون على أوميغا-3 والكولاجين، كما يساعد في الحفاظ على رطوبة اللحم أثناء الطهي. أما من يتبعون حمية قليلة السعرات فيمكن طهيه مع الجلد ثم إزالته قبل الأكل. كما أن الجلد يضيف قوامًا ونكهة لبعض الوصفات حسب طريقة التحضير.

طرق طهي صحية للسلمون

السلمون النيء مثل السوشي والساشيمي والبوكّي يحافظ على أحماض أوميغا-3 كاملة دون تعرضها للحرارة، كما أنه منخفض السعرات لعدم إضافة دهون. إلا أن مخاطر التلوث أو الطفيليات تقتضي اتباع إجراءات سلامة صارمة مثل التجميد المناسب قبل الاستهلاك. لذا يجب اختيار مصادر موثوقة والالتزام بالإرشادات.

السلمون المسلوق يحافظ على الدهون الصحية ولا يحتاج لإضافة دهون إضافية وهو سهل الهضم. عيبه أنه قد يبدو طعمه خفيفًا ويحتاج إضافة تبيلة أو صوص صحي. ويظل خيارًا مناسبًا مع الخضروات والحبوب الكاملة.

السلمون المدخن غني بالبروتين وأوميغا-3 ويُستخدم بسهولة في السندويتشات والسلطات. لكن يجب الحذر من كونه يحتوي على مستوى ملح مرتفع وهذا قد لا يكون مناسبًا لمرضى الضغط. يفضّل اختيار أنواع مدخنة بملح منخفض حسب الحاجة.

السلمون المشوي أو المخبوز يحافظ على معظم العناصر الغذائية ولا يحتاج إلى دهون إضافية، وهو خيار مثالي مع الخضروات والحبوب الكاملة. إلا أن الحرارة العالية قد تؤكسد أوميغا-3، كما أن الاحتراق الزائد قد يُكوّن مركبات ضارة، لذا يجب مراقبة مدة الطهي ودرجة الحرارة.

ماذا نأكل مع السلمون لتعظيم فائدته؟

ينصح الخبراء بتناوله مع خضروات ورقية مثل السبانخ والجرجير والكيل، ومع خضروات صليبية مثل البروكلي، ومع العدس أو الكينوا أو الحبوب الكاملة. كما يفضل أن تكون الطماطم غنية بالليكوبين، مع عصير ليمون وزيت زيتون وأعشاب طبيعية. وتساعد الدهون الصحية في السلمون على امتصاص فيتامين A والكاروتينات من الخضروات بشكل أفضل.

من يجب أن يحذر من تناول السلمون؟

الحوامل لا يجب أن يتجاوزن حصتين أسبوعيًا، وتجنب النيء أو المدخن البارد. مرضى الضغط والكلى يجب الحذر من الأنواع المدخنة عالية الملح. كما يجب على من يعانون من حساسية الأسماك تجنب السلمون.

الكمية الموصى بها

وتوصي هيئة الصحة البريطانية بتناول 1–2 حصة (140 جرامًا) من الأسماك الدهنية أسبوعيًا، مثل السلمون. وهذا التوجيه يساعد في توفير الأحماض الدهنية الأساسية والفيتامينات دون المخاطرة بتجاوز الحدود الصحية. يمكن توزيع هذه الحصص خلال أيام الأسبوع لتحقيق توازن غذائي.

شاركها.
اترك تعليقاً