تعلن الحكومة المصرية تركيزًا غير مسبوق على القطاع الزراعي كركيزة للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي. توضّح الاستراتيجية الوطنية سعيها لتطوير البنية التحتية للزراعة وتحسين الإنتاجية وزيادة الرقعة الزراعية في الأراضي المستصلحة والجديدة. تركّز على التوسع في المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز والفواكه والخضروات. تؤكد النتائج المتوقعة تعزيز الاستدامة والحد من الاعتماد على الواردات عبر دعم الإنتاج المحلي.
مشروعات الاستصلاح الزراعي
نفذت الحكومة مشروعات الاستصلاح الزراعي في صعيد مصر ووادي النيل والأراضي الجديدة، وشملت تجهيز شبكات الري والصرف الحديثة، وحفر الآبار، وإنشاء سدود صغيرة لتجميع مياه الأمطار. واعتمدت في ذلك تقنيات الزراعة الذكية مثل الزراعة بالتنقيط والتحكم في المناخ داخل الصوبات. هذه الإجراءات تزيد الإنتاجية وتقلل الهدر. كما تعمل على تعزيز الاستدامة في الاستخدام المائي وتوفير مصادر جديدة للغذاء.
دعم المزارعين والصناعات الغذائية
أطلقت الحكومة برامج لدعم المزارعين عبر تقديم أسمدة مدعمة وبذور محسنة وقروض ميسرة، بهدف تعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وتشمل هذه البرامج دعم الصناعات المرتبطة بالزراعة مثل مصانع التعبئة والتغليف والمعاصر ومصانع العصائر والمربيات. يسهم ذلك في خلق قيمة مضافة وزيادة فرص العمل في المناطق الريفية.
الأمن الغذائي وتنويع المحاصيل
تركزت الجهود الحكومية على تنويع المحاصيل لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي من الغذاء مع تقليل الضغط على الموارد المائية. وقامت الدولة بإنشاء مخازن استراتيجية للسلع الأساسية مثل القمح والذرة لضمان استقرار الأسعار وتوفير الغذاء خلال الأزمات والكوارث الطبيعية. وتعزز هذه الإجراءات الأمن الغذائي وتدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات. كما تسهم في استدامة الإمدادات للمواطنين.
الابتكار والبحث الزراعي
شهد القطاع تعزيز البحث العلمي من خلال إنشاء مراكز للبحوث الزراعية وتطوير أصناف جديدة مقاومة للجفاف والآفات بالتعاون مع الجامعات والهيئات البحثية. وتشجع المبادرات على الزراعة العضوية والممارسات المستدامة للحفاظ على البيئة وتقليل التلوث. وتسهم نتائج البحث في رفع الإنتاجية وتوفير حلول تقنية للمزارعين.
التكنولوجيا والرقمنة في الزراعة
تم إدخال أنظمة مراقبة الأراضي والمحاصيل عبر الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار لمتابعة الإنتاج وتحسين التخطيط الزراعي. وتطورت منصات رقمية تربط المزارعين مباشرة بالأسواق والمستهلكين، مما يزيد الكفاءة ويقلل من هدر المنتج. وتدعم هذه التكنولوجيا التحول نحو مزارع أكثر استدامة وربحية.
خلق فرص عمل وتنمية المجتمع
أسهـمت المشاريع الزراعية الجديدة في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتطوير الاقتصاد الريفي. وتمكين الشباب والمرأة من المشاركة في الأنشطة الزراعية وتحسين الدخل المحلي. وتعكس السياسات رؤية متكاملة لحد من الهجرة من القرى إلى المدن عبر توفير فرص عمل مستدامة.
تعزيز مكانة مصر إقليميًا
عززت هذه الجهود مكانة مصر كدولة مصدرة رئيسة للمنتجات الزراعية في المنطقة وتوسعت الصادرات إلى دول الخليج وأفريقيا. أصبحت القمح والفواكه والخضروات جزءًا من سلاسل الإمداد الإقليمية، مما يدعم الاقتصاد والسياسة في المنطقة. وتسهم هذه التطورات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية.


