تشير المصادر الصحية إلى أن الكافيين منبه شائع الاستخدام عالميًا، وهو يُستخدم عادةً لرفع الطاقة واليقظة. على الرغم من فائدته المؤقتة، يتجاوز كثيرون حد الجرعة الآمنة، مما يعرّض صحتهم للخطر. يوصى بأن لا يتجاوز البالغون 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا كحد عام، مع اختلاف حسب الوزن والصحة العامة. الإفراط المستمر قد يسبب أعراض ومشاكل صحية في المدى الطويل.

الأرق واضطرابات النوم

يعزو الكثير من الأشخاص الأرق إلى استهلاك الكافيين بكمية كبيرة، خاصة في ساعات المساء. قد يجد من يتناول جرعات عالية صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه. هذه الأعراض قد تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل وتؤثر في اليوم التالي. يزداد القلق والتوتر مع ارتفاع مستويات اليقظة.

العصبية والتوتر وزيادة القلق

قد يسبب الإفراط في تناول الكافيين شعورًا بالقلق والارتباك والتوتر النفسي. كما يمكن أن تبرز مشكلة صعوبة التركيز وتذبذب المزاج لدى بعض الأفراد. تتفاوت الاستجابة بين الأشخاص، فبعضهم يلاحظ زيادة في اليقظة بينما يعاني آخرون من التوتر المستمر. بشكل عام، يربط الخبراء بين الكافيين والتغيرات المزاجية عندما يتجاوز الاستهلاك الحدود المعتادة.

اضطرابات قلبية وهضمية

يمكن أن يرافق الاستهلاك الزائد تسارعًا في ضربات القلب وخفقانًا مؤقتًا، مع ارتفاع بسيط في ضغط الدم لدى بعض الأفراد. كما قد تتسبب الجرعات العالية في مشاكل الجهاز الهضمي مثل اضطراب المعدة والغثيان والإسهال وحموضة زائدة. في حالات محدودة قد يعاني الأشخاص من صداع نتيجة التغيرات في مستويات الكافيين. تتفاوت الأعراض وتظهر غالبًا مع بداية الانخفاض المفاجئ في الكافيين عند تقليل الاستهلاك.

الاعتماد والإرهاق

يؤدي الاستخدام المفرط للكافيين غالبًا إلى دوامة من الإرهاق، حيث يلجأ الناس إلى الكافيين لتعويض قلة النوم، مما يفاقم اضطراب النوم. وهذا يؤدي إلى اعتماد جسدي ونفسي على منبه يؤثر في الأداء اليومي. كما يمكن أن يسبب الانسحاب عند تقليل الاستهلاك أعراض مثل التعب والتهيج. كما تشير بعض الدراسات إلى أن استهلاكًا معتدلًا قد يحافظ على بعض القدرات المعرفية مقارنة بالإفراط.

مخاطر طويلة الأمد

يمكن أن يؤدي الإفراط المزمن إلى ضعف صحة العظام، حيث يساهم في إعاقة امتصاص الكالسيوم وزيادة طرحه في البول، ما قد يقلل كثافة العظام خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث. يرتبط الاستهلاك المستمر بمشاكل صحية نفسية مثل القلق المستمر واضطرابات المزاج الناتجة عن الكافيين. إضافة إلى ذلك، قد يؤدي الإفراط إلى الاعتماد والإرهاق المستمر وتدهور جودة النوم، وهو ما يؤثر في الصحة العامة. كما يعمل الكافيين كمدر للبول، ما قد يؤدي إلى فقدان سوائل واختلالات في توازن الكهارل عند الجرعات المرتفعة.

نصائح لتقليل الاستهلاك

يمكن تتبّع استهلاكك عبر دفتر للمشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين لفهم الكمية اليومية. اقرأ الملصقات بعناية، فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على كافيين بشكل خفي. إذا رغبت في تقليل الكمية فقم بذلك تدريجيًا لتجنب أعراض الانسحاب، مثل تقليل الاستهلاك بمقدار كوب واحد أسبوعيًا. فكر في استبدال القهوة أو مشروبات الطاقة بمشروبات خالية من الكافيين أو الأعشاب.

شرب كمية كافية من الماء يساعد في تقليل الرغبة في المشروبات المحتوية على الكافيين ويحافظ على ترطيب الجسم. كما انتبه للأطعمة التي تحتوي على كافيين بشكل خفي، مثل الشوكولاتة والوجبات الخفيفة، واختر البدائل الخالية من الكافيين. وتجنب تناول الكافيين في ساعات متأخرة من اليوم لضمان النوم الجيد.

شاركها.
اترك تعليقاً