يروي ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله الدعاء الوارد في اليوم الحادي عشر من رمضان كما يرويه السند الصحيح. يوجه الدعاء المسلم إلى محبة الإحسان وكراهة الفسوق والعصيان، ويطلب من الله حفظه من سخطه وناره. ويؤكد على الاعتماد على قدرة الله في بلوغ الحماية وتحقيق الاستغاثة عند الحاجة. كما يبرز في هذا اليوم فضل الدعاء في تقويم القلب وتوجيهه نحو الخير والتقرب من الله.
مطالب الدعاء في اليوم الحادي عشر
يطرح الدعاء مطالب عدة من العبد نحو ربه، منها أن يوفقه الله لموافقة الأبرار وأن يجتنب رفقة الأشرار. كما يطلب العون من الله ليؤدي العبادات ويقضي الحاجات والآمال، ويرجو أن تكون أعماله مقبولة ومثمرة. ويطلب أيضا أن يفتح له أبواب الفضائل وينزّل عليه بركاته، ويرشده إلى خير الأعمال، ويصرفه عن الذنوب. ويستشعر أن يمنح الله له الأمان والطمأنينة ويحصنه من الشيطان.
ويشير النص إلى ثواب الدعاء بأن من يدعو بهذا الدعاء يكتب له حج مقبول مع النبي وآله وعمرة مع أهل البيت عليهم السلام، وأن كل حج مع أصحاب الدعاء يعادل سبعين ألف حج مع غيرهم، وأن كل عمرة مع أهل البيت تعادل سبعين ألف عمرة مع غيرهم. ثم يطلب المغفرة والستر من الله، وأن يعينه على العثرات والخطايا، وأن يمنحه الهداية والطمأنينة في القلب. ويؤكد الدعاء على التوفيق للالتزام بطاعة الله والابتعاد عن الشرور، وأن يسير المؤمن في سلام نحو دار القرار برحمة الله. وينهي بأن يجعل سعيه في هذا اليوم مشكوراً وأن تكون أموره ميسرة ومذكورة بخير في الخير.
وتختم صيغة الدعاء بأن يجعل الله يومه سبباً لرضاه وتوفيقه، وأن يمنح القوة للمداومة على الطاعة والبعد عن المعاصي، وأن يوفق في سائر شؤونه. ويسعى الداعي أن يتحقق له التوفيق في جميع مواطن الخير، وأن يثبت قلبه على محبة أولياء الله ومتابعة سنة خاتم الأنبياء. كما يطلب أن يخفف عنه البلاء ويدفع عنه المصاعب، وأن تكون هذه الأيام المباركة مدخلاً للسكينة والطمأنينة في حياته. ويأمل بأن تكون الخيرات والبركات حاضرة في سائر أموره، وأن يبارك الله في عمله ويوفقه لطاعة الله.


