يؤكد الخبراء أن التوتر قد يكون سبباً رئيسياً في ترقق الشعر. ويرتبط ارتفاع مستوى الكورتيزول بتأثيرات مستمرة على فروة الرأس، ما يجعل بصيلات الشعر تدخل في مرحلة الراحة قبل موعدها. وتمر دورة نمو الشعر بثلاث مراحل: النمو والتراجع والراحة. يمكن أن تدفع مستويات التوتر المرتفعة البصيلات من طور النمو إلى طور الراحة، فيؤدي ذلك إلى تساقط الشعر مبكرًا، وتضعف كثافته مع مرور الوقت إذا استمر التوتر المزمن.
تظهر علامات تدل على أن التوتر وراء التساقط. يلاحظ انتشار الصلع المخطط في فروة الرأس وليس موضعياً فحسب. كما يزداد التساقط بعد فترات الإجهاد العاطفي أو الجسدي. ويرافق ذلك عادة إرهاق وأرق وقلق، ولا يوجد تاريخ عائلي قوي لهذا النوع من التساقط في كثير من الحالات.
العلاقة بين الكورتيزول والشعر
يرتبط ارتفاع مستوى الكورتيزول بتأثيرات سلبية على فروة الرأس، فقد يبطئ تدفق الدم إلى فروة الرأس ويؤدي إلى التهاب في البصيلات وتفاقم نقص العناصر الغذائية الضرورية. ويُلاحظ أن استقرار مستويات التوتر يساعد في تحسين الحالة تدريجيًا مع مرور الوقت، خاصة عندما يتضح أثر التوتر على النمو. ويعتمد الشعر في نموه على دورة ثلاثية تتمثل في طور النمو والتراجع والراحة، لذا قد يدفع الإجهاد المستمر البصيلات إلى الانتقال مبكرًا إلى طور الراحة. وبناءً على ذلك، يتحسن المظهر عندما تُعاد مستويات التوتر إلى وضعها الطبيعي.
طرق عملية لتقليل التوتر
يمكن أن يساهم تحسين النوم في تقليل مستويات الكورتيزول، لذلك ينصح بالحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم المريح. كما أن تناول البروتين الكافي والحديد والزنك وفيتامين د يدعم بنية الشعر ويقلل خطر التساقط الناتج عن الإجهاد. وتؤدي تقنيات تقليل التوتر مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا والرياضة إلى خفض الكورتيزول بشكل طبيعي حتى مع مداومة 20 دقيقة يوميًا. وهذا الدمج بين النوم الجيد والتغذية المتوازنة وممارسة التمارين يعزز صحة الشعر مع استقرار التوتر.
العناية بالشعر وفروة الرأس
لا تستخدم العلاجات الكيميائية القاسية ولا التسريحات العنيفة عند وجود ترقق في الشعر، وإذا استمر التساقط بعد ثلاثة إلى ستة أشهر فاستشر الطبيب للحصول على تقييم وعلاج مناسب. كما أن تجنب الدايت القاسي يمنع ارتفاع هرمونات التوتر وبالتالي يقلل مخاطر التساقط. ويجب العناية بفروة الرأس بتقليل الإفراط في التصفيف واستخدام منتجات لطيفة وتهوية الشعر بشكل مناسب، مع تجفيفه برفق. ويؤدي استقرار التوتر وتوافر العناية الصحيحة إلى تحسن عام في كثافة الشعر مع مرور الوقت.


