يشير تقييم صحي إلى أن الانتفاخ المتكرر غالباً ما يعكس عادات يومية بسيطة يمكن تعديلها، وليست علامة مرضية دوماً. تُوضح المصادر أن التوتر، وطريقة تناول الطعام، وبعض أنواع الأطعمة يمكن أن تساهم في ظهور الانتفاخ بشكل منتظم. على الرغم من أن الانتفاخ العرضي أمر شائع، فإن استمرار الإحساس بالانزعاج قد يدل على وجود خلل في النمط اليومي. يرى الخبراء أن فهم العلاقة بين العادات اليومية والجهاز الهضمي يساعد في تقليل الانزعاج بشكل ملحوظ.

أسباب الانتفاخ الشائعة

يؤدي تناول الطعام بسرعة كبيرة إلى ابتلاع كميات من الهواء مع الطعام، وهذا يجعل عملية الهضم صعبة. لا يسمح الإقبال على الأكل بسرعة بمضغ كافٍ، ما يؤدي إلى تخمر الطعام في الأمعاء وتكوّن الغازات. لذا يُنصح بتناول الطعام ببطء وتجنب التحدث أثناء الأكل وتقسيم الوجبات إلى لقيم صغيرة.

تحتوي بعض الأطعمة الصحية على ألياف وكربوهيدرات قابلة للتخمير، وهي مفيدة للصحة لكنها قد تسبب الغازات عند تناولها بكميات كبيرة. عندما يتجاوز استهلاكها الحد اليومي المعتاد، تتكيف بكتيريا الأمعاء مع الطعام وتزداد التخمرات، ما يزيد الانتفاخ. يُنصح بتقليل كمية الألياف تدريجيًا بدلاً من إضافتها دفعة واحدة، حتى تتأقلم الأمعاء مع التغيير.

يؤدي عدم تحمل اللاكتوز إلى الانتفاخ في بعض الحالات بعد تناول منتجات الألبان. قد يظهر الانتفاخ مع شعور بالامتلاء وآلام خلال ساعات قليلة من الاستهلاك. ينصح بتقليل منتجات الألبان أو استبدالها ببدائل خالية من اللاكتوز أو نباتية لمعرفة ما إذا كانت الأعراض تتحسن.

تضيف المحليات الصناعية والمشروبات الغازية غازات إضافية إلى الجهاز الهضمي، كما أن المحليات مثل السيلتول قد لا تُهضم بسهولة وتسبب الانتفاخ. يمكن تقليل هذه الأعراض عبر استبدالها بالماء العادي أو مشروبات عشبية.

تزداد مشكلة الانتفاخ قبل فترة الحيض بسبب التغيرات الهرمونية التي تحتبس السوائل وتبطئ الهضم في بعض مراحل الدورة. لذلك غالباً ما تشعر النساء بهذا الانتفاخ خلال هذه الفترة. من المفيد متابعة الأعراض مع كل دورة لتحديد الأنماط بدلاً من الاعتقاد بأن الطعام وحده هو السبب.

يرتبط الدماغ بالجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، وتقل حركة الهضم مع التوتر والقلق. يؤدي التوتر إلى بطء مرور الطعام في الأمعاء وتراكم الغازات، مما يزيد الانتفاخ. يمكن الحد من هذه الأعراض عبر ممارسة تمارين التنفس والحرص على النوم الجيد وتناول الطعام بتفكير وتأنٍ.

لا يعد الانتفاخ عادةً خطيرًا، لكن يجب استشارة الطبيب إذا استمر مع فقدان الوزن أو ألم شديد أو قيء أو وجود دم في الإسهال. قد تشير الأعراض إلى اضطرابات مثل متلازمة القولون العصبي أو ارتجاع المريء أو التهابات الأمعاء وتحتاج إلى تقييم وعلاج. يقيّم الطبيب التاريخ الغذائي ويجرى فحوص بسيطة للوصول إلى السبب وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.

يوصي الخبراء باتباع عادات يومية بسيطة لصحة الأمعاء، منها الأكل ببطء ومضغ الطعام جيداً وتجنب الاستلقاء بعد الأكل لفترة طويلة. كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء والمشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد الوجبات للمساعدة في حركة الأمعاء. وأخيرًا، يُفضل الاحتفاظ بمفكرة طعام لمراقبة الأنماط وتحديد ما يفاقم الانتفاخ.

شاركها.
اترك تعليقاً