تعلن وزارة الصناعة عن عقد اجتماع موسع يهدف إلى تعميق المكون المحلي وتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو. حضر الاجتماع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى جانب ممثلي 5 بنوك استثمار، وذلك لاستعراض أدوات التمويل وتوجيهها لدعم المشروعات الصناعية. وأكد الاجتماع أن الهدف الأشمل يتصل بتوطين الصناعة وتوفير بيئة تسمح بارتفاع الإنتاج والتصدير، وتحديد آليات تفعيل صناديق الاستثمار كرافد مالي رئيسي. كما أوضحت الجلسة أن التعاون سيشمل ربط السيولة المتاحة في السوق باحتياجات الصناعة وتوفير البيانات والدعم الفني لتسريع عمليات التقييم وضخ التمويل.
ربط السيولة بالتصنيع
ويؤكد الوزير خالد هاشم أن الاجتماع يستهدف ربط السيولة المتاحة في السوق المالي باحتياجات الصناعة الفعلية ونشر ثقافة الاستثمار الصناعي لدى المواطنين بما يسهم في زيادة التمويل الموجه للقطاع الإنتاجي ورفع تنافسية الصناعة المصرية. ويشمل ذلك تعاونًا مع وزارة الاستثمار وبنوك الاستثمار في عمليات الفحص والتقييم لضمان توجيه التمويل إلى مشروعات واعدة من أجل التصدير وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وفتح أسواق جديدة. كما شدد على أهمية الالتزام بجداول زمنية محددة لضمان سرعة التقييم وضخ التمويل وتوفير البيانات والدعم الفني المطلوب.
الدور المؤسسي والفرص المتاحة
وأوضح الدكتور محمد فريد صالح أن الوزارة تعمل كمُمكِّنة تجمع الأطراف المعنية وتهيئ البيئة الملائمة دون أن تكون طرفًا في النشاط ذاته، مع الإشارة إلى البعد المؤسسي الذي تبنته الوزارة. وأكد وجود بيئة تشريعية مناسبة لتأسيس صناديق استثمار متنوعة يمكن توجيهها مباشرة لدعم الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسه القطاع الصناعي. وأشار إلى أن نمو أي مشروع صناعي لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج، بل على توفر أدوات تمويل مرنة ومبتكرة تتيح له التوسع وتحسين كفاءته التشغيلية، مع الإشارة إلى أن السوق المالية أصبحت أداة استراتيجية للتمويل.
آليات تمويل مرنة ومحددات التنفيذ
وأوضح أن الحزمة المقترحة تتضمن صناديق استثمار متنوعة منها صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر وصناديق التمويل بالأسهم والدين، بما يوفر حلول تمويلية مرنة تتوافق مع احتياجات المصانع المختلفة مع الاعتماد على تقييم السوق كمعيار للنجاح. ويتعاون الطرفان في إنشاء قاعدة بيانات للتمويل لتسهيل تقييم الفرص من قبل بنوك الاستثمار وربط المنتجات التمويلية بالاحتياجات التنموية للدولة، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية. وتبقى المعالجة مفتوحة أمام التقييم المستمر بناءً على نتائج السوق.
دور الصندوق السيادي وتوجيه المدخرات
وأكد وزير الاستثمار أن تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي أولوية وطنية، ودعا بنوك الاستثمار إلى الإسراع في تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات تنفيذية واضحة مع تبسيط الإجراءات ووضوح المعايير وسرعة القرار لزيادة الاستثمارات الصناعية وخلق فرص عمل جديدة. وأشار إلى أن الصندوق السيادي قد يسهم في الترويج للفرص الصناعية وجذب شركاء استثماريين، وسيكون شريكًا استراتيجيًا لبنوك الاستثمار في تدشين صناديق استثمارية صناعية لتعزيز الطاقة الإنتاجية. وأعلن عن بدء جدول اجتماعات مكثف مع المجالس التصديرية والغرف التجارية لتقديم عروض توضيحية وتبسيط الإجراءات وربط المنتجات التمويلية بالاحتياجات التنموية للدولة.


