حذّر الدكتور محمد الهلالي، استشاري القلب، من ارتفاع احتمال الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية خلال أول ساعتين بعد الإفطار في رمضان. أشار إلى أن هذه الفترة تعرف طبياً بساعة الخطر نتيجة التغيرات المفاجئة التي تحدث في الجسم بعد الصيام الطويل. أوضح أن التغيرات المفاجئة في الصيام الطويل قد ترفع ضغط الدم وتزيد سكر الدم، ما يفرض ضغطاً إضافياً على القلب. كما لفت إلى أن خطر تكون الجلطات يزداد عندما ترتفع لزوجة الدم نتيجة تناول وجبة إفطار كبيرة ودسمة.
آلية حدوث ساعة الخطر
وأضاف أن تناول وجبة إفطار دسمة بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وسكر الدم، وهذا يضع القلب تحت ضغط إضافي. ونوه بأن الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات فجأة تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يزيد خطر تشكل الجلطات. وأشار إلى أن الساعة الأولى بعد الإفطار تعتبر الأكثر خطورة، حيث يبدأ القلب والأوعية الدموية في التكيف مع كمية الطعام الكبيرة مع بقاء الجسم في حالة جفاف نسبي. لذلك ينصح بتقسيم الإفطار إلى وجبات قصيرة، والبدء بماء ثم أطعمة خفيفة وغنية بالألياف قبل الوجبة الرئيسية لتقليل المخاطر.
وأكد على أهمية المتابعة الطبية للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب المزمنة، والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن أدوية الضغط والجلطات، وعدم الإفراط في الملح أو السكريات في وجبة الإفطار. كما ينبغي تجنب الإفراط في تناول الأطعمة الدهنية والسكريات خلال الإفطار لتقليل الضغط على الأوعية الدموية. يظل الالتزام بنظام غذائي متوازن والإرشادات الطبية عاملاً رئيسياً للوقاية من الجلطات خلال شهر رمضان.


