تؤكد تصريحات الدكتور جمال القليوبي أن أسواق النفط تشهد حالة اضطراب وترقب وتخوف، وذلك إثر إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس التجارة النفطية العالمية. وأكد أن هذه الخطوة تترك آثاراً سلبية على الاقتصاد العالمي وتزيد الضغط على الأسعار. وأشار إلى أن تداعياتها تمتد إلى تكاليف النقل والتأمين وشبكات الإمداد في الشرق الأوسط نفسه. وبالتالي فإن المدى الزمني لحين استقرار الوضع ما يزال غير واضح حتى الآن.
توقعات الأسعار واتجاهات الأسواق
وأشار الدكتور جمال القليوبي إلى أن الفترة القادمة ستشهد ارتفاعاً في الطلب على النفط نتيجة تصاعد الأحداث في الخليج. وذكر أن الأسواق ستواجه عطشاً للوقود نتيجة التوترات الإقليمية. وتتوقع أن ترتفع الأسعار خلال الأسبوع الأول من التصعيد، مع زيادة تقديرية تتراوح بين 5 و8 دولارات للبرميل نتيجة التوتر الجيوسياسي وتداعيات إغلاق المضيق. وأكد أن استمرار تلك الهجمات وما يحدث في مضيق هرمز سيبقي الأسواق في حالة ترقب وقلق مستمر.
سيناريوهات الأسعار المحتملة
وتوقع أن تصل الأسعار إلى نحو 90 دولاراً للبرميل في الفترة القادمة. وفي حال انتقال الحرب إلى المضيق بشكل مباشر ستتغير الحسابات السعرية وتبرز احتمالية كسر سعر البرميل لحاجز 120 دولاراً، وهو أسوأ سيناريو للحرب. وأشار إلى أن الدول الأوروبية والصين ستكون الأكثر تضرراً من هذه التطورات. ويظل التقييم قائماً وفقاً لتطورات النزاع والمخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
التداعيات اليومية للسوق
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأحد نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ويوضح المحللون أن احتمال انقطاع الإمدادات يعزز الضغوط على الأسعار ويتزايد مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين. وأفاد التقرير اليومي عن أسعار البترول أن التوترات في الشرق الأوسط قد تستمر في الدفع بالأسعار نحو مزيد من الصعود في الأيام القادمة. وبناء عليه تبقى الأسواق عرضة لمفاجآت مرتبطة بالمخاطر الأمنية والتشريعات الاقتصادية المرتبطة بالشحن.


