أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حفل إفطار القوات المسلحة، ثبات الدولة المصرية وقدرتها على حماية الأمن القومي في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأكد أن البلد يحظى بخطة وطنية جامعة تقف خلفها قيادة حكيمة ومؤسسات قوية، وأن التماسك الشعبي والرسالة الواضحة للمؤسسة العسكرية يمثلان الدرع الحامي للبلاد. وشدد على أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار لن تنال من صلابة الدولة أو تطرح مخاطر على مسارها، مع توجيه رسالة اطمئنان إلى الشعب والجيش معاً.

وأوضح الرئيس في كلمته أن مصر بذلت جهداً مخلصاً ومستنيراً طوال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر والوساطة بهدف الوصول إلى اتفاقات تضمن تجنب اشتعال المواجهات. وأشار إلى أن الحروب الحديثة، بتطور وسائل القتال فيها، تترك آثاراً سلبية عميقة ليس فقط على الدول المتحاربة، بل على الدول الجوار واستقرار التوازن الإقليمي ككل. وحذر من خطورة التقديرات الخاطئة التي قد تترتب عليها تداعيات سلبية جسيمة على استقرار الدول، مؤكدًا حرص مصر الدائم على التهدئة والسعي لإيقاف الحرب رغم تعقيدات المشهد الراهن. فذكر أن اليومين الماضيين شهدا تطورات متسارعة، وأكد حرصه على العمل المستمر من أجل تحقيق تهدئة فورية.

المواقف الإقليمية والتعاون العربي

قال الرئيس إن مصر جزء لا يتجزأ من المنطقة وتتأثر بكل ما يدور فيها، وكشف عن تواصله المستمر مع الأشقاء في دول الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد موقف مصر الثابت برفض أي اعتداء على الدول العربية والدعم الكامل للأشقاء في مواجهة الأزمات. وأوضح أن هذه التصريحات تعكس التزام القاهرة باستقرار المنطقة ورفضها لأي خطوات من شأنها تعميق التوترات، مع التأكيد على أهمية التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات الراهنة. كما أشار إلى أن العمل العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية للدفع نحو حلول مستدامة وتخفيف آثار الأزمات على الدول الشقيقة.

واختتم الرئيس كلمته بتهنئة الحضور بمناسبة الأيام المباركة، مجدداً رسالة الثقة في قوة الدولة المصرية. وأكد أن وعي الشعب وتماسك مؤسسات الدولة هما الصخرة التي تتحطم عليها أى محاولات لزعزعة الاستقرار. وختم بتأكيده على استمرار الدولة في حماية الأمن القومي والعمل على تعزيز الاستقرار والازدهار الوطني رغم التحديات الراهنة.

شاركها.
اترك تعليقاً