تراجع اليورو وارتفع الفرنك السويسري وقفز الدولار، اليوم الإثنين، مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي. وصعدت العملة السويسرية حتى 0.7661 دولار، كما قفزت أمام اليورو إلى 0.9030، وهو أقوى مستوى له منذ 2015، قبل أن تقلص بعض مكاسبه خلال التعاملات الآسيوية المبكرة. وأوضح اقتصاديون أن حالة عدم اليقين تحيط بمدة الصراع وتطورات أسعار النفط وإمكانية إغلاق مضيق هرمز، ما يعزز الميل إلى المخاطر المنخفضة مع تقييم يومي مستمر.
تأثر الأسواق وارتفاع أسعار النفط
ذكر محللون أن النفط ارتفع بنحو 9% في بداية التعاملات نتيجة مخاوف تعطل التجارة البحرية وتداعيات الصراع، فيما يرى البعض أن التوترات تشدد من ضغوط الأسعار وتزيد من مخاطر الإمدادات العالمية. وانخفض الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 156.235 مقابل الدولار، في إطار تقييم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة واردات اليابان وتداعيات الصراع على مسار أسعار الفائدة. كما تراجع الدولار الأسترالي حتى 0.7096 دولار، بارتفاع يصل إلى 1.2% ثم قلص الخسائر إلى 0.3%، بينما هبط الدولار النيوزيلندي إلى 0.5979 دولار بعد أن كان قد انخفض 0.8% في وقت سابق.
سياسات ومسوّغات السوق
وأكد محللون أن بنك اليابان قد يتجه إلى موقف أكثر حذرًا في ظل ارتفاع عدم اليقين المرتبط بتطورات الشرق الأوسط، ما يقلص احتمال وجود تشديد نقدي قريب. وتراجع اليورو 0.3% إلى 1.1784 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3451 دولار وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة إلى أوروبا. وفي الصين، تراجع اليوان في التداولات الخارجية 0.1% إلى 6.868 يوان للدولار، بعدما خفّض بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي للعملة للحد من ارتفاعها أمام الدولار.
الاقتصادات والطموحات الإقليمية
في المقابل ظلّت عملات الدول المصدّرة للطاقة مستقرة نسبيًا خلال التعاملات الآسيوية الصباحية، فيما أبرزت التصريحات الإسرائيلية استمرار الأهداف المحتملة وتأكيد عدم وجود نشر بري حاليًا. وأشار مصدر رفيع إلى أن التطورات قد تفرض تقييمات متجددة للمخاطر والأسعار في الأسواق العالمية. كما صرّح الرئيس الأمريكي بأن الحملة قد تستمر نحو نحو شهر، مع الإشارة إلى أن التطورات قد تطول وفق التقديرات السابقة.


