أعلن المجلس التصديري لمواد البناء أن مصر أصبحت ثالث أكبر مصدر للأسمنت في العالم وفي المرتبة الأولى عربياً، حيث سجلت الصادرات مستويات قياسية تجاوزت 800 مليون دولار خلال 11 شهراً من عام 2025. وتؤكد البيانات أن هذا الأداء يعكس قوة القطاع وتوافر الطاقات الإنتاجية المحلية. وتُشير النتائج إلى أن الأسواق الأفريقية والليببية استحوذت على حصة كبيرة من صادرات الأسمنت المصرية، ما يعزز موقعها التنافسي في السعر والجودة. وتؤكد المتابعة أن استمرار هذه المكانة يعتمد على توازن الإنتاج مع الطلب وتوافر الطاقة اللازمة.
الأسعار والأسواق المحلية
أظهرت المعطيات أن سعر الأسمنت ظل مستقرًا اليوم الاثنين 2-3-2026 في المصانع والأسواق المحلية، رغم انخفاض بنحو 200 جنيه في الطن خلال الفترة الأخيرة. وبلغ سعر طن الأسمنت عند أرض المصنع نحو 3820 جنيهاً، بينما يُباع للمستهلك بسعر يقارب 4200 جنيه اعتماداً على مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول. وتساهم حالة الاستقرار في تعزيز هدوء سوق مواد البناء وتوجيه اهتمام المقاولين والمستهلكين إلى أي تحركات جديدة في الأسعار. وتظل فرص التصدير الدولية عاملاً موازناً يدعم الصناعة.
الأسواق الدولية والتصدير
بلغت صادرات الأسمنت المصري وفقاً للبيانات المسجلة 95 دولة حول العالم، وتصدرت الدول الأفريقية قائمة الدول المستوردة، وهو ما يعكس قدرة الأسمنت المصري على الجمع بين الجودة والسعر القريب من تكلفة الشحن. وتُظهر النتائج أن الأسمنت يظل سلعة استراتيجية مرتبطة بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ما يجعل التوقعات في ظل توافر الإنتاج وارتفاع الصادرات إيجابية للسوق خلال الفترة المقبلة. وتسهم زيادة الصادرات إلى الدول المجاورة في تعزيز موقع مصر كأحد أهم مصدري الأسمنت عالميًا.
آفاق السوق والمكانة المستقبلية
يؤكد التوجه المستمر للصناعة نحو الأسواق الأفريقية والليببية والاتجاه نحو تعزيز الإنتاج أن الوضع الراهن من الاستقرار مستدام في المدى المنظور. وتبقى الأسمنت أحد أبرز أركان قطاع البناء، ما يجعل زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة العملاء أمراً حيوياً للدعم الاقتصادي والصناعي. وتختم البيانات بأن السوق المصري يواصل تعزيز موقعه التنافسي عبر جودة المنتجات وتكلفة النقل المنخفضة وتوافر خطوط الإنتاج.


